مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٢
وعيب قديم أي سابق، وزمانه متقدم الوقوع على وقته. والقديم: من أسمائه تعالى وهو الموجود الذي لم يزل، وإن شئت فسرته بالموجود الذي ليس لوجوده ابتداء. وأصل القديم في اللسان: السابق فيقال (الله قديم) بمعنى أنه سابق الموجودات كلها. وعن جماعة من المتكلمين: يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب. وزاد بعض المحققين على ذلك أنه إذا دل على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الاجماع، فيجوز أن يقال (الله القاضي) أخذا من قوله * (يقضي بالحق) * [ ٢٠ / ٤٠ ] إلى أن قال: فيحمل قولهم (أسماؤه تعالى توقيفية) على واحد من الاصول الثلاثة، فانه تعالى يسمى جوادا وكريما، ولا يسمى سخيا لعدم سماع قوله. وقد تقدم البحث في تحقيق ذلك في (سما). و (مضى قدما) بضم الدال. لم يعرج ولم ينثن، ومثله (ومضوا قدما) أي مضوا ولم يعرجوا على شئ، وكانوا على الطريقة المستقيمة وغير ناكل عن قدم أي غير جبان ضعيف عن التقدم يقال نكل فلان عن العدو، إذا جبن. وفى حق الائمة (ماض على نصرتهم قدما غير مول دبرا). والقدم بالكسر: خلاف الحدوث، ومنه يقال: قدما كان كذا وكذا، وله في العلم قدم أي سبق. وأقدم: زجر للفرس، كأنه يؤمر بالاقدام. ومنه (أقدم حيزوم) بفتح الهمزة. والمقدام بكسر الميم: الرجل الكثير الاقدام على العدو، ومثله المقدامة بالكسر أيضا. ومقدم العين بكسر الدال: مما يلي الانف كمؤخرها [١] مما يلي الصدغ وقوادم الطير: مقاديم ريشه، قاله الجوهري وغيره. وهي عشرة في كل جناح. ومنه (كان النساء الاول يمشطن المقاديم) يعني من شعر الرأس. ومقاديم الاسنان: ضد مواخيرها.
[١] كلاهما على وزان مكرم اسم فاعل من باب الافعال. (*)