مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٣
بنصفين فانقد. ومنه حديث على عليه السلام (كان إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط) أي قطع طولا وقطع عرضا. و (القد) كفلس: جلد السخلة الماعزة، والجمع أقدد وقداد مثل أفلس وسهام. والقد: القامة، ومنه الحديث (أتي بالعباس أسيرا بغير ثوب فوجدوا قميص أبي يقد عليه فكساه إياه) أي كان على قده والقد كحمل: سير يقدمن جلد غير مدبوغ، والقدة أخص منه. ومنه الخبر (موضع قدة في الجنة أو قد خير من الدنيا وما فيها). و (القدة) بالكسر أيضا الطريقة والفرقة من الناس، والجمع قدد مثل سدرة وسدر، وبعضهم يقول الفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحدة على حدة. ومنه (تقدد القوم) أي تفرقوا. والقديد: اللحم المقدد، أي المشرح طولا، والثوب الخلق. ومنه الحديث (أكل القديد الغاب يهدم البدن) [١]. وفي الخبر نهى (أن يقد السير بين إصبعين) أي يشق ويقطع لئلا تعقر الحديدة يده. (وقديد) مصغرا: موضع بين مكة والمدينة بينها وبين ذي الحليفة مسافة بعيدة [٢]. و (المقداد) بالكسر اسم رجل من الصحابة عظيم الشأن [٣].
[١] الكافي ج ٦ ص ٣١٤.
[٢] قال ابن الكلبى: لما رجع تبع من المدينة بعد حربه لاهلها نزل قديدا فهبت ريح قدت خيم اصحابه فسمي قديدا - انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٣١٣.
[٣] المقداد بن عمرو بن ثعلبة المعروف بالمقداد بن الاسود، هو قديم الاسلام من السابقين، وهاجر إلى ارض الحبشة ثم عاد إلى مكة فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها النبي صلى الله عليه وآله، وهو ممن شهد بدرا وله فيها مقام مشهور، وشهد احد وبقية المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال النبي (امرني ربي بحب اربعة) وعد - > (*)