مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٦
تنصبت حوله يوما تراقبه صحر سماحيج في أحشائها قبب ثم قال: الصحر جمع أصحر، وهو الذي يضرب لونه إلى الحمرة، وبهذا اللون يكون في الحمار الوحشي، والسماحيج الطوال واحدة سمحج. والقبب الضمر - انتهى [١]. ق ب ج (القبج) بالفتح فالسكون: الحجل فارسي معرب، الواحدة قبجة كنمرة وتمر. نقل عن الشيخ في الشفاء ان القبجة تحبلها ريح تهب من ناحية الحجل ومن سماع صوته انتهى. والقبجة: تقع على الذكر والانثى حتى يقول يعقوب فيختص بالذكر لان الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس كالنعامة حتى تقول ظليم والنحلة حتى يقول يعسوب ونحو ذلك. ق ب ح قوله تعالى: * (فما هم من المقبوحين) * [ ٢٨ / ٤٢ ] أي المشوهين بسواد الوجوه وزرقة العيون، وقيل مبعدون. والقبح: الابعاد، ومنه (قبحته) إذا قلت له قبحك الله، أي أبعدك الله عن رحمته. وفي الحديث (لا تقبحوا الوجه) أي لا تقولوا قبح الله وجهه، وقيل لا تنسبوه إلى القبح ضد الحسن لان الله قد صوره وأحسن كل شئ خلقه. ويقال (قبحه الله) بمعنى نحاه عن كل خير ويقال أبعده. وفلان مقبوح: أي منحى عن الخير والقبيح خلاف الحسن. و (قبح الشئ) من باب قرب: خلاف حسن. وفي حديث حماد (ما أقبح بالرجل منكم) - الحديث، وفيه فصل بين فعل التعجب ومعموله، وكفى به حجة على الاخفش وموافقيه. وفي الحديث (اشتروا من الابل القباح فإنها أطول الابل أعمارا) [٢] لعل المراد بها كريهة المنظر. والله أعلم.
[١] من لا يحضر ج ٤ ص ٢٦١.
[٢] الكافي ٦ ص ٥٤٣. (*)