مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٢٦
وفلجت الجزية على القوم: إذا فرضتها عليهم. والفلوجة: الارض المصلحة للزرع، ومنه سمي موضع علي الفرات (فلوجة) [١]. والفلاجون: الزراعون الذين يفلجون الارض، أي يشقونها. والفليجة: شقة من شقق الخباء. وتفلجت قدمه: تشققت في الكافي في باب الحلواء في حديث الصادق (ع) (فأرسل إلينا اصنعوا لنا فالوذجا) [٢] وفي مكارم الاخلاق (إن بعض الصحابة أتى النبي صلى الله عليه وآله بفالوذج فأكل منه وقال: مم هذا يا عبد الله ؟ فقال: بأبي أنت وأمي تجعل السمن والعسل ثم قسوطه حتى ينضج فيأتي كما ترى، فقال صلى الله عليه وآله إن هذا طعام طيب). ف ل ح قوله تعالى: * (قد أفلح المؤمنون) * [ ٢٣ / ١ ] قيل هو كلام يقال لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير قد أفلح، وأفلح الرجل: فاز وظفر، وفي الآية دلالة على بشرى فاعلي الصلاة بالفلاح الذي هو الفوز بأمانيهم والظفر بمطلوبهم من الخلاص من عذاب الله والبقاء على دوام رحمته لهم. و (الفلح) محركة: الفوز والنجاة والبقاء في الخير، والفلاح مثله، وهو ضربان دنيوي وأخروى: فالاول الظفر بما تطيب به الحياة الدنيا، والثانى ما يفوز به الرجل في دار الآخرة. وقد قيل إنه أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وعلم بلا جهل. قوله: * (وأولئك هم المفلحون) * [ ٢ / ٥ ] أي الفائزون بما طلبوا الباقون في الجنه، من الفلاح وهو البقاء والظفر وإدراك البغية. ومنه الدعاء (أقلبني مفلحا منجحا). ومنه الدعاء (مقاليد الفلاح). وحي على الفلاح: هلم إلى سبب
[١] في معجم البلدان ج ٤ ص ٢٧٥: والفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٣٢١. (*)