مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٦
فريصة. والفرصة: ما أمكن من نفسك. ف ر ص د الفرصاد بالكسر: الاحمر من التوت، ومنه قول بعضهم (كأن أثوابه مجت بفرصاد) أي رميت بفرصاد فصبغت به، من مج الرجل الشراب: إذا رمى به. ف ر ض قوله تعالى: * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * [ ٢٨ / ٨٥ ] أي أوجب عليك تلاوته بتبليغه والعمل بما فيه. والفرض: التوقيت، ومنه قوله: * (فمن فرض فيهن الحج) * [ ٢ / ١٩٧ ] أي وقته أو أوجبه. قوله: * (فريضة من الله) * [ ٤ / ١١ ] نصب نصب المصادر، أي فرض الله فريضة. قوله: * (ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) * [ ٤ / ٢٤ ] أي من استيناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الاجل. قوله: * (أنزلناها وفرضناها) * [ ٢٤ / ١ ] أي فرضنا ما فيها وألزمناكم العمل بها، وقرئ فرضناها بالتشديد أي فصلناها. قوله: * (لا فارض ولا بكر) * [ ٢ / ٦٨ ] الفارض المسنة، يقال للشئ القديم فارض، ومنه فرضت الشاة فهي فارض. وفرض الله علينا كذا وافترض: أي أوجب، والاسم الفريضة، وسمي ما أوجبه الله الفرض لان له معالم وحدودا. ومنه قوله: * (لاتخذن من عبادك نصيبا مغروضا) * [ ٤ / ١١٨ ] أي مقتطعا محدودا. وفي الحديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم) [١] قال بعض شراح الحديث: قد أكثر الناس الاقاويل فيه وضربوا يمينا وشمالا، والمراد به العلم الذي فرض على العبد معرفته في أبواب المعارف، وتحقيقه هو: أن مراتب العلم الشرعي ثلاثة: فرض عين، وفرض كفاية، وسنة. فالاول ما لا يتأدى الواجب إلا به،
[١] الكافي ج ١ ص ٨٢. (*)