مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٧٣
لم يقدرا فلا شئ عليهما) [١]. وفى حديث آخر عن محمد بن مسلم أيضا عن الباقر (ع) قال: سمعته يقول: (الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لانهما لا تطيقان الصوم، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد) [٢]. والفدية: الفداء، ومنه: (عليه الفدية) قوله تعالى: * (فأما منا بعد وإما فداء) * [ ٤٧ / ٤ ] قيل: كان أكثر الفداء أربعة آلاف درهم وأقله ألف. وقيل: كان فداء كل واحد عشرين أوقية. وقال ابن سيرين: مائة أوقية (والاوقية) أربعون درهما. وفي الحديث عن الصادق (ع): (إن الفداء كان أربعين أوقية والاوقية أربعون مثقالا، إلا العباس فان فداءه كان مائة أوقية وكان قد أخذ منه حين أسر عشرون اوقية ذهبا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك غنيمة ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا، فقال: يا محمد ليس معي شئ تتركني أتكفف الناس ما بقيت، فقال: أين الذهب الذى دفعته إلى أم الفضل حين خروجك من مكة وقلت لها: ما ادري ما يصيبني في وجهي هذا فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبدالله ولعبيد الله والفضل ؟ فقال العباس: ما يدريك به ؟ قال: أخبرني به ربى، فقال العباس: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وانك عبده ورسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ولقد دفعته إليها) وقد تكرر في الحديث ذكر الفداء ايضا وهو بكسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور، والمراد به فكاك الاسير واستنقاذه بالمال، يقال: فداه من الاسر تفدية إذا استنقذه بمال. قال الجوهري: ومن العرب من يكسر فداء بالتنوين إذا جاور لام الجر خاصة، فيقول: فداء
[١] الاستبصار ج ٢ ص ١٠٤
[٢] التهذيب ج ٤ ص ٢٤٠ (*)