مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٩
وفتلت الحبل وغيره. ف ت ن قوله تعالى: * (إن الذين فتنوا المؤمنين) * [ ٨٥ / ١٠ ] أي أحرقوهم وعذبوهم بالنار، وهم أصحاب الاخدود، فلهم في الآخرة عذاب جهنم. قوله * (ثم لم تكن فتنتهم) * [ ٦ / ٢٣ ] يعني الكفار أي جوابهم، وقيل: لم تكن معذرتهم * (إلا أن قالوا) *. قوله * (وكذلك فتنا بعضهم ببعض) * [ ٦ / ٥٣ ] أي كما ابتلينا قبلك الغني بالفقير، والشريف بالوضيع، ابتلينا هؤلاء الرؤساء من قريش بالموالى، فإنهم إذا نظر الشريف إلى الوضيع قد أمن قلبه، يقول: سبقني هذا إلى الاسلام فلا يسلم. وإنما قال: فتنا وهو لا يحتاج إلى الاخبار ؟ قيل: لانه عاملهم معاملة المختبر. قوله * (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) * [ ٨ / ٢٨ ] أي بلاء ومحنة وسبب لوقوعكم في الجرائم والعظائم، يعنى أنه سبحانه يختبرهم بالاموال والاولاد، ليتبين الساخط لرزقه، والراضي بقسمه. وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم، ولكن لتظهر الافعال التي بها يستحق الثواب والعقاب، لان بعضهم يحب الذكور ويكره الاناث، وبعضهم يحب تثمير المال. كذا نقل عنه عليه السلام في تفسير ذلك. والفتنة في كلام العرب: الابتلاء والامتحان والاختبار، وأصله من فتنت الفضة إذا أدخلتها في النار لتتميز. قوله * (إنما نحن فتنة) * [ ٢ / ١٠٢ ] أي ابتلاء من الله. قوله * (وفتنتم أنفسكم) * [ ٥٧ / ١٤ ] أي محنتموها بالنفاق وأهلكتموها. قوله * (واتقوا فتنة) * [ ٨ / ٢٥ ] أي بلية، وقيل ذنبا، وقيل عذابا وقوله * (لا تصيبن الذين) * لا يخلو إما أن تكون جواب الامر، أو نهيا بعد أمر معطوف عليه محذوف الواو، أو صفة لفتنة، فإذا كانت جوابا فالمعنى: إن أصابتكم فتنه، لا تصيب الظالمين منكم