مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥١
* (ف) * ف الفاء المفردة جاءت لمعان: (عاطفة) وتفيد أمورا ثلاثة: (الترتيب) وهو نوعان: معنوي (كقام زيد فعمرو) وذكري وهو عطف مفصل على مجمل نحو * (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) * [ ٢ / ٣٩ ] و (التعقيب) وهو من كل شئ بحسبه نحو (تزوجت فولدت). و (للسببية) نحو: * (فوكزه موسى فقضى عليه) * [ ٢٨ / ١٥ ]. و (رابطة للجواب) نحو * (إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) * [ ٥ / ١١٨ ] و (زايدة) [ نحو (زيد فلا تضربه ] و (ثم) بمعنى ومنه قوله تعالى: * (ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما) * و (الواو) بمعنى كما في قوله [١]: * بين الدخول فحومل * لانه يجوز (جلست بين زيد فعمرو) - نقلا عن الاصمعي. واختلف في الفاء من قوله تعالى: * (بل الله فاعبد) * [ ٣٩ / ٦٦ ] فعند بعضهم هي جواب لاما مقدرة، وزائدة عند الفارسي نقلا عنه، وعاطفة عند غيره والاصل تنبه فاعبد. وفى الفاء من نحو (خرجت فإذا الاسد) فعند بعضهم هي زائدة.
[١] من بيت من معلقة امرئ القيس وهو كما يلى: قفا لبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل (*)