مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٨
وغاضه الله وأغاضه الله يتعدى ولا يتعدى. وفى حديث وصفه تعالى (لا يغيضه سؤال السائلين) أي لا ينقصه. والغيضة: الاجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فيه الشجر، والجمع غياض وأغياض مثل كلبة وكلاب وأكلاب، وغيضات مثل بيضة وبيضات. غ ى ظ قوله تعالى: * (تغيظا وزفيرا) * [ ٢٥ / ١٢ ] التغيظ: الصوت الذي يهمهم به المغتاظ، والزفير صوت يخرج من الصدر. وعن ابن عرفة: أي من شدة الحريق يقال تغيظت الهاجرة إذا اشتد حميمها، فكأن المراد بالتغيظ الغليان. قوله: * (موتوا بغيضكم) * [ ٣ / ١١٩ ] هو مصدر من غاظه الامر من باب سار. قوله: * (هل يذهبن كيده ما يغيظ) * [ ٢٢ / ١٥ ] أي غيظه. والغيظ: الغضب المحيط بالكبد، وغاظه فهو مغيظ. وعن ابن السكيت ولا يقال أغاظه. واغتاظ فلان من كذا، ولا يكون الغيظ إلا بوصول مكروه إلى المغتاظ. غ ى م الغيم: السحاب. يقال غامت السماء من باب سال، وأغامت وأغيمت وتغيمت إذا أطبق بها السحاب. غ ى ن في الخبر (إنه ليغان على قلبى، فأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة) قال البيضاوي في شرح المصابيح: الغين لغة في الغيم، وغان على قلبى كذا أي غطاه. قال أبو عبيدة في معنى الحديث: أي يتغشى قلبي ما يلبسه، وقد بلغنا عن الاصمعي أنه سئل عن هذا الحديث، فقال للسائل: عن قلب من يروى هذا ؟ فقال عن قلب النبي صلى الله عليه وآله، فقال: لو كان عن غير النبي صلى الله عليه وآله لكنت أفسره لك. قال القاضي: ولله در الاصمعي في انتهاجه منهج الادب، إلى أن قال: نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب ونقول: لما كان قلب النبي صلى الله عليه وآله