مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٦
اللوح أن فلانا إن وصل رحمه مثلا يعيش ثلاثين سنة وإن قطع رحمه فثلات سنين، وإنما يكون ذلك بحسب حصول الشرط وقد قال تعالى: * (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) *. قوله: * (غير المغضوب عليهم) * [ ١ / ٦ ] الآية. قال المفسر: هو بدل من * (الذين أنعمت عليهم) * هم الذين سلموا من غضب الله والضلال، أو صفة على معنى أنهم جمعوا بين النعمة المطلقة وهي نعمة الايمان وبين السلامة من الغضب والضلال. قال: فإن قلت كيف صح أن يقع غير صفة للمعرفة وهو لا يتعرف ؟. أجيب: بأن التعريف فيه كالتعريف الذي في قوله (ولقد أمر على اللئيم يسبني) ولان * (المغضوب عليهم ولا الضالين) * غير المنعم عليهم، فليس في غير إذن الابهام الذي يأبى أن يتعرف. قوله: * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * [ ٢ / ١٧٣ ] أي فمن اضطر جائعا لا باغيا ولا عاديا، فيكون غير هنا بمعنى لا منصوبة على الحال. وكذا قوله: * (غير ناظرين إناه) * وكذلك قوله: * (غير محلي الصيد وأنتم حرم) *. قوله: * (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) * [ ٤ / ٩٥ ] الآية. قرئ غير بالحركات الثلاث: أما الرفع فصفة القاعدون أو بدل، وأما النصب فعلى الاستثناء، وقال الزجاج حال من * (القاعدون) * أي لا يستوي القاعدون حال خلوهم عن الضرر، وأما الجر فصفة للمؤمنين أو بدل منه. وفي الحديث (الشكر أمان من الغير) [١]. ومثله (من يكفر بالله يلق الغير) أي تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. والغيرة بالكسر: نفرة طبيعة تكون عن بخل مشاركة الغير في أمر محبوب له والغيرة: الدية، وجمعها غير ككسرة وكسر، وجمع الغير أغيار كضلع وأضلاع. وغيره: إذا أعطاه الدية، وأصلها المغايرة اعني المبادلة لانها بدل من القتل
[١] الكافي ج ٢ ص ٩٤. (*)