مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٩
غ وط قوله تعالى: * (أو جاء أحد منكم من الغائط) * [ ٤ / ٤٣ ] الغائط في الاصل للمطمئن من الارض: كانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا غائطا وقضوا حاجتهم، فكنى عن الحدث بالغائط، فهو من مجاز المجاورة، والمغوطة: الفاعل لذلك، قيل و (من) للتبيين، أي جاء موضعا من الغائط، وعند الاخفش هي زائدة لتجويزه الزيادة في الاثبات، فلا حاجة إلى تقدير المفعول، و (أو) هنا بمعنى الواو. وفي الحديث (إذا دخلتم الغائط) [١] أي موضع التخلي فكذا، يريد بذلك بيان آداب التخلي. والغوط: عمق الارض الابعد. و (الغوطة) بالضم موضع بالشام كثير الماء والشجر، يقال لها (غوطة دمشق) [٢]. غ ول قوله تعالى * (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) * [ ٣٧ / ٤٧ ] أي ليس فيها غائلة الصداع لانه قال في موضع آخر * (لا يصدعون عنها) * [ ٥٦ / ١٩ ]. وقيل الغول: أن تغتال عقولهم فتذهب بها * (ولاهم عنها ينزفون) * [ ٥٦ / ١٩ ] من نزف الشارب: إذا ذهب عقله. ويقال الغول: وجع البطن، والنزف: ذهاب العقل. والغوائل جمع غائلة وهي الحقد. ومنه الحديث (مقاربة الناس في أخلاقهم أمن من غوائلهم). وفي الحديث (لا تبذلوا مودتكم لمن بغاكم الغوائل) أي المهالك. يقال غاله يغوله غولا من باب قال: إذا ذهب به وأهلكه.
[١] الكافي ج ٣ ص ١٩.
[٢] قال في معجم البلدان ج ٤ ص ٢١٩: الغوطة هي الكورة التي منها دمشق.. وبلد في بلاد طئ لبنى لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة، وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر... والغوطة برث ابيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني ابي بكر بن كلاب. (*)