مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٥
[ ٣ / ١٦١ ] أي وما صح لنبي أن يخون في الغنائم. فإن النبوة تنافي الخيانة. قيل نزلت حين فقدت قطيفة حمراء. يوم بدر. فقال بعض المنافقين لعل رسول الله صلى الله عليه وآله أخذها. يقال غل شيئا من المغنم: إذا أخذ منه خفية. وقرئ * (وما كان لنبي أن يغل) * [ ٣ / ١٦١ ] بضم الغين و * (يغل) * بالبناء للمجهول. فمعنى يغل: يخون. ومعنى يغل: يخان أي أن يؤخذ من غنيمته. أو يخون أي ينسب إلى الغلول. وعن ابي عبيدة: الغلول من المغنم خاصة، ولا تراه عن الخيانة ولا من الحقد. ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة غل يغل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم. وقد جاء في الحديث (درع طلحة أخذت غلولا) أي سرقة من الغنيمة قبل القسمة. وكل من خان في شئ خفية فقد غل. وسمي غلولا لان الايدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل وهى الحديدة التي تجمع يد الاسير إلى عنقه. قوله * (خذوه فغلوه) * [ ٦٩ / ٣٠ ] أي أوثقوه بالغل. وفي الحديث (ثلاث لا يغل عليها قلب مسلم) قوله (لا يغل) يقرئ بفتح الياء وضمها وكسر الغين على الصيغتين. فالاول من الغل. والثاني من الاغلال. يقال غل يغل: إذا كان ذا ضغن وغش وحقد. وأغل يغل، والاغلال: الخيانة. وأما بفتح الياء وضم الغين فإنه من الغلول ولا معنى له هاهنا. لان الغلول من المغنم خاصة. والمعنى إن المؤمن لا يخون في هذه الاشياء الثلاثة أو لا يدخله حقد. وفيه (فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين منها بألف) الغلة بالكسر: