مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٦
ولا يلزم من لا يرث ديته شيئا مطلقا. وقيل هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه وأمه فإن تساوت القرابتان كأخوة الاب وأخوة الام كان على أخوة الاب الثلثان وعلى اخوة الام الثلث. والاول أشهر الاقوال، كذا حققه الشهيد الثاني رحمه الله. ويعقلون عنه أي يعطون عقله. وفي الحديث (المرأة تعاقل الرجل) أي توازنه (إلى ثلث الدية فإذا بلغ ثلاث الدية صارت المرأة على النصف من دية الرجل). وعقل الوعل أي امتنع في الجبل العالي. والعقل بضمتين وسكون الثانية. جمع العقال وهو الحبل الذي يشد به البعير. والابل المعقلة: المشددة بالعقل، والتشديد للتكثير. وعقيل بن أبي طالب كان أسن من أخيه جعفر بعشر سنين. وكان أكثر الناس ذكرا لمثالب قريش فعادوه لذلك. وكان مما أعانهم عليه في ذلك مغاضبته لاخيه على عليه السلام وخروجه إلى معاوية حتى قال يوما بحضرته: هذا أبو زيد لو لم يعلم بأني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه. فقال عقيل: أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي وقد آثرت دنياي وأسأل الله خاتمة الخير [١]. توفى بالشام في خلافة معاوية. والحسن بن علي المعروف بابن عقيل العماني بالعين المهملة المضمومة الحذاء ثقة فقيه متكلم. قال النجاشي سمعت شيخنا المفيد يكثر الثناء على هذا الرجل. والمعقل بفتح الميم وكسر القاف:
[١] لم ينقح سند هذا الخبر. وذهب المحققون من المؤرخين إلى ان عقيلا لم يترك عليا مدة حياته، لكنه بعد وفاته عليه السلام اضطر - كساير بنى هاشم وكبار قريش - من الذهاب إلى طاغية الشام معاوية لعنه الله. (*)