مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٢١
ديارهم إلا ذلوا) [١]. وفي الحديث ذكر العقار كسلام، وهو كل ملك ثابت له أصل كالدار والارض والنخل والضياع، ومنه قولهم (ماله دار ولا عقار)، وجمع العقار عقارات. وفي حديث الصادق عليه السلام في الهدية (الهدية عاقر عينا) كذا في كثير من النسخ ولم نعثر لاحد التعرض بما يوضحه. قال بعض المعاصرين. الظاهر أن الصواب أنه عاقر من العقر وهو الجرح بمعنى أن تعقر العين وتعميها ان تبصر شيئا، وهو كناية عن التغافل عما لا ينبغي التغافل عنه - انتهى. وفي بعض نسخ الحديث (غافر غيبا) بالغين المعجمة بدل العين والفاء بدل القاف والباء الموحدة بدل النون، من الغفر وهو الستر، ومعناه أن الهدية تستر عيب المهدي عند المهدى إليه، ولعله الصواب. و (العقار) بالضم من أسماء الخمر لانها تعقل العقل. والكلب العقور، وكل سبع يعقر كالاسد والفهر والنمر والذئب، ومنه الكلب العقور، والجمع عقر كرسول ورسل. وعقره: أي جرحه، فهو عقير. وفي الدعاء على الانسان (عقرا وحلقا) أي عقر الله جسده وأصابه بوجع في حلقه. وعقرت البعير بالسيف فانعقر: إذا ضربت به قوائمه. ع ق ر ب في الحديث: (من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى) [٢] العقرب: برج في السماء معروف عند أهل الحساب وسيجئ معرفة نزول القمر فيه في (نزل) إن شاء الله تعالى. والعقرب: واحدة العقارب تطلق على الذكر والانثى، فإذا أريد تأكيد التذكير قيل (عقيربان) بضم العين والراء ويقال للانثى عقربة، وقيل لا يقال إلا عقرب للذكر والانثى. وفي الحديث: (مسخ العقرب وكان نماما).
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٦٤.
[٢] مكارم الاخلاق ص ٢٢٦. (*)