مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٣
هي الرياح الشداد، من قولهم عصفت الريح عصفا من باب ضرب: اشتدت فهي عاصف وعصوف وعاصفة، وجمع الاولى عواصف، والثانية عاصفات. ويقال أيضا عصفت الريح فهى معصفة ولا يقال ريح عاصف حتى تشتد، وقد يسند الفعل إلى اليوم والليلة لوقوعه فيه. ومنه قولهم (يوم عاصف) وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم (ليل نائم) و (هم ناصب) كما يقال (يوم بارد) لوقوع البرد فيه. وأعصف الرجل: هلك. وأعصفته الرياح: أهلكته. ع ص ف ر (العصفر) بضم العين، نبت معروف يصبغ به، وقد عصفرت الثوب فتعصفر فهو معصفر. ومنه (الثياب المعصفرات). والعصفور بالضم طائر دون الحمامة أكل أو لم يؤكل، والانثى عصفورة، والجمع العصافير. ع ص م قوله تعالى * (لا عاصم اليوم من أمر الله) * [ ١١ / ٤٣ ] أي لا مانع أعصم به. وقال الجوهري: يجوز أن يراد لا معصوم أي لا ذا عصمة، فيكون فاعل بمعنى مفعول. قوله * (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) * [ ٦٠ / ١٠ ] قرئ بالتخفيف والتشديد. وعصم الكوافر هو ما يعتصم به من عقد وسبب أي لا تتمسكوا بنكاح الكافرات، سواحر كن أولا. ويسمى النكاح: عصمة لانها لغة: المنع، والمرأة بالنكاح ممنوعة من غير زوجها. قوله * (واسئلوا ما أنفقتم) * أي اسئلوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء التى يخرجن إليكم من نسائهم. قوله * (واعتصموا بحبل الله) * [ ٣ / ١٠٣ ] أي التجئوا إلى الله بطاعته، وحبل الله هو القرآن. وقيل بعهد الله. قوله * (فاستعصم) * [ ١٢ / ٣٢ ] أي امتنع طالبا للعصمة. واعتصم أي تمسك واستمسك. قوله * (والله يعصمك من الناس) * [ ٥ / ٧٠ ] أي يمنعك منهم فلا يقدرون