مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٧
والعزائم: الرقى [١]. وعزمت عليكم: أي أقسمت عليكم. ومنه الدعاء على الاسد (عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة محمد صلى الله عليه وآله وعزيمة سليمان بن داود وعزيمة أمير المؤمنين عليه السلام) [٢]. وعزائم المغفرة: محتماتها، والمراد ما يجعلها حتما. والعوازم: جمع عازمة وهي التي جرت بها السنة من الفرائض والسنن من قوله تعالى * (فإذا عزم الامر) * [ ٤٧ / ٢١ ] أي لزم فرض الجهاد. وتلخيصها: أن العوازم هي الامور الثابتة بالكتاب والسنة وعوازم الامر: ما أمر الله فيها. والاعتزام: القصد في المشي. ومنه قوله عليه السلام (ارسله على فترة من الرسل واعتزام من الفتن). ع ز و قوله تعالى: * (عن اليمين وعن الشمال عزين) * [ ٧٠ / ٣٧ ] اي جماعات متفرقة فرقة فرقة جمع عزة وأصلها عزوة، كان كل فرقة تعزى إلى غير من تعزى إليه الاخرى، وكانوا يحدقون بالنبي صلى الله عليه وآله يستمعون كلامه ويستهزؤن ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد دخلناها قبلهم. ع ز ى وفي الحديث: (إن في الله عزاء من كل مصيبة فتعزوا بعزاء الله) العزاء ممدود: الصبر يقال: عزي يعزي من باب تعب: صبر على ما نابه، وأراد بالتعزي بعزاء الله. التصير والتسلي عند المصيبة، وشعاره أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون كما أمر الله تعالى، ومعنى بعزاء الله بتعزية الله إياه فأقام الاسم مقام المصدر. ومنه: (من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات) [٣]. وفيه (من عزى مصابا فكذا) أي حمله على العزاء وهو الصبر بقوله: عظم
[١] كغرف: جمع رقية كغرفة وهى العوذة يتعوذ بها الصبيان.
[٢] يقرا عند مقابلته والخوف منه.
[٣] مشكاة الانوار ص ٢٤٢. (*)