مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧١
الايتام فلا تعر أفواههم) [١] بالبناء للمجهول أي لا تفتح أفواههم بسوء. وفي وصفه صلى الله عليه وآله: (عاري الثديين) [٢] أي لم يكن عليهما شعر. ع ز ب قوله تعالى: * (لا يعزب عنه مثقال ذرة) * [ ٣٤ / ٣ ] أي لا يغيب عن عمله ولا يخفى، يقال عزب الشئ من باب قعد بعد عني وغاب، وعزب من بابي قتل وضرب غاب وخفي. وعن الصادق (ع) في * (لا يعزب) * الآية قال: أي بالاحاطة والعلم لا بالذات وإذا كان بالذات لزمها الحواية. وفي الحديث: (شر موتاكم العزاب) [٣] بضم المهملة وتشديد معجمة وهم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء يقال عزب الرجل يعزب من باب قتل عزبة كغرفة: إذا لم يكن له أهل، فهو عزب بفتحتين. والعزبة: التي لا زوج لها، والاسم العزبة كغرفة. وأعزب لا أهل له يحتمل التأكيد أو لا أقارب له. وفي الخبر: (إن النبي صلى الله عليه وآله كان يعطي الآهل حظين والاعزب حظا) والآهل الذي له زوجة وعيال، والاعزب الذي لا زوجة له. وقال في النهاية: وهي لغة رديئة، واللغة الفصحى عزب، يريد بالعطاء نصيبهم من الفئ [٤]. و (أعزب ثم اعزب) على الامر أي أبعد نفسك عن الامر ثم أبعد. ع ز ر قوله تعالى حكاية عن طائفة من اليهود * (عزير ابن الله) * [ ٢ / ٣٠ ] المراد به عزير بن شرحيا نبي من أنبياء الله، ونسبته إلى الله - على ما قيل - لانه أقام
[١] في الكافي: لا يغيروا أفواههم:
[٢] مكارم الاخلاق ص ١٠.
[٣] في الكافي ج ٥ ص ٣٢٩: (رذال موتاكم العزاب).
[٤] النهاية ج ١ ص ٥٣. (*)