شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٣٧ - ٤٥/ ٢١
و من سورة «حم» الجاثية
[أيضا نزل] فيها
٤٥/ ٢١
قوله عز ذكره: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ [أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ] [١]
٨٧٢- أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السِّمَاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَ الضَّحَّاكِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى-: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الْآيَةَ،- قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،- وَ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ،- وَ فِي ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ،- وَ هُمُ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يَعْنِي اكْتَسَبُوا الشِّرْكَ بِاللَّهِ،- كَانُوا جَمِيعاً بِمَكَّةَ فَتَجَادَلُوا وَ تَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ- فَقَالَ الثَّلَاثَةُ: الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ لِلثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:
وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ،- وَ إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ فِي الْآخِرَةِ حَقّاً لَنَفْضُلَنَّ عَلَيْكُمْ فِيهَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.
[١]. ما بين المعقوفين تفصيل لما أشار إليه المؤلّف، و كان في الأصل هكذا: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) الآية، ثمّ إنّ الآية الكريمة ذكرها أيضاً السيّد البحراني في الباب (٨٣) من كتاب غاية المرام ص ٣٧٩، و كذلك أوردها الكنجي في الباب: (٦٢) من كفاية الطالب ص ٢٤٧.