شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٨٨
قال: الحاكم أبو القاسم الحسكاني غفر الله له و لوالديه: قد علقت على ما وصلت اليد إليه- من هذا الباب على العجلة، حتى أتيت على كل ما نزل فيهم [١] أو فسر فيهم أو حمل عليه [كذا] و إن كان في بعض ما أوردت من الأسناد- لأهل الصنعة مقال، فلم أتضمن شرط الصحيح- و كان الغرض تكذيب من ادعى- أنه لم ينزل فيهم شيء من القرآن!! فليعد العاد آيات هذا الكتاب- ليقف على حقيقة البهتان، و على سورة النصب [٢] و الشنآن، و الله سبحانه [هو] المستعان على شر الزمان، و أرجو أن الله [٣] بفضله و كرمه- لا يؤاخذنا بالمسامحة في الأسانيد، و المساهلة [فيها] مع قصد التقرب إلى العترة الفاضلة، و أن يشفعهم فينا و يحشرنا في زمرتهم- كما أكرمنا في الدنيا بموالاتهم و محبتهم- و هو عز اسمه الملي بتحقيق الرجاء، و إجابة الدعاء بمنه، و شرطي على من بلغه هذا الكتاب من السادة و أتباعهم- إلى آخر الدهر أن يخصني بدعواته الصالحة، و يشركني فيما يتقرب به من القرب الخالصة، و إني لأرجو من جماعة من يرى عنائي- دعاءه لي بالنجاة من النار [٤]
[١]. الظاهر أن كلمة «كل» محرفة عن «جلّ» أو أنه تسامح في التعبير.
[٢]. هذا هو الظاهر و هي الشدة و الحدة، و في الأصل الكرماني: «على صورة النصر و الشنآن».
[٣]. كذا في الأصل الكرماني، و في الأصل اليمني: «و أرجو اللَّه سبحانه بفضله و كرمه ...».
[٤]. هذا آخر ما وجدناه في النسخة الكرمانية، و أما النسخة اليمنية ففيها بعد هذا ما لفظه:
تمّ الكتاب بحمد اللَّه و توفيقه و صلى اللَّه عليه محمّد خير عبيده و على آله الأطهار و سلم و شرف و كرم [و] الحمد للَّه.
و كان الفراغ من زبر هذا الكتاب ساعة عشر [كذا] من يوم الأربعاء تاسع شهر بيع الأوّل [من] سنة: (١٣٨٠) بقلم أفقر الورى إلى رحمة اللَّه الراجي عفو اللَّه يحيى بن الحسين بن إسماعيل [بن] سهيل وفقه اللَّه لصالح القول و العمل و جنّبه الزيغ و الزلل.
هذا و كان نقله على نسخة [في] غالبها ترك الصلاة على النبي و آله عند ذكره فلم أحتذ حذوه في ذلك و أثبتّ ذلك في أكثر الأحوال فليعلم المطالع [ذلك] و اللَّه الموفق.
قال المحمودي، و إنّي قد قابلت ما طبعته أوّلًا مع المخطوط اليمني و أثبت أكثر ما في المخطوطة اليمنية- مما ترجحت صحته في نظري- في النسخة المطبوعة مع نصب القرينة على كون الزيادة من الأصل اليمني و قلما يكون الإدراج بغير نصب قرينة فكلما يجد القارئ في الطبعة الثانية مما لا يوجد في الطبعة الأولى و لا يكون موضوعاً بين المعقوفين فهو من الأصل اليمني و قلما تركنا إثبات الزيادة الموجودة في الأصل اليمني و عدم إدراجه في النسخة المطبوعة عن الأصل الكرماني إلا في موارد نادرة مثل ذكر الصلاة على النبي و آله عند تكثر تكرارها بحيث يحصل الوثوق أنه من عمل الكاتب و ليس جزء للحديث، و مثل قوله: «عزّ و جلّ» المذكور في الأصل اليمني بدلًا عما في الأصل الكرماني من قول: «عزّ ذكره» أو نحوهما مما لا يترتب على إثباته مصلحة و على ترك إثباته مفسدة.
و كان بدء الشروع في مقابلة النسختين اليوم العاشر من شعبان من سنة: (١٤٠٣) و أنهيناها في (٢٥) من شهر ذي القعدة من العام المذكور.
ثمّ في طول أسابيع و شهور علقنا على الكتاب و صححنا كثيراً من الأخطاء الموجودة في أصلي كليهما أو أحدهما بمعونة القرائن الخارجية و الروايات المنفصلة إلى أن أكملنا ما أردنا ذكره في يوم الإثنين الموافق للعيد السعيد الفطر من سنة (١٤٠٦) في بلدة بيروت، و الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ، و آخر دعوانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
محمد باقر المحمودي.