شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣١٣ - ٥٨/ ١٣- ١٢
٩٥٢- الْحِبَرِيُ [١] [قَالَ] حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
قَالَ: عَلِيٌ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي- وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي أُنْزِلَتْ آيَةُ النَّجْوَى فَكَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ- فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ النَّبِيَّ ص تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ [مِنْهُ] حَتَّى فَنِيَتْ ثُمَّ نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
٩٥٣- وَ بِهِ حَدَّثَنَا عَبْدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [٢] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَالِمِ [بْنِ أَبِي الْجَعْدِ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ [الْأَنْمَارِيِ] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ [لَمَّا] تَصَدَّقْتُ عَلَى رَجُلٍ بِدِينَارٍ- فَنَزَلَتْ: إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ: مَا ذَا تَقُولُ قُلْتُ: تَصَدَّقْتُ بِدِينَارٍ- أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ. فَقَالَ: إِنَّكَ لَزَهِيدٌ. قَالَ: بِي خُفِّفَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
[١]. وَ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ: (٤٥) مِنْ تَفْسِيرِ الْحِبَرِيِّ الْوَرَقِ ٣٠- أَ-.
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: «بِهِ» رَاجِعٌ إِلَى صَدْرِ السَّنَدِ فِي الْحَدِيثِ: (٩٤٩) وَ عَلَيْهِ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنِ الْحِبَرِي وَ لَعَلَّ تَأْخِيرَهُ عَنْهُ مِنْ صُنْعِ الْكُتَّابِ وَ الْمُسْتَنْسِخِينَ. وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ هَاهُنَا تَصْحِيفٌ وَ نَقْصٌ.
وَ قَالَ الْحَاكِمُ الْكَبِيرُ أَبُو أَحْمَدَ فِي عُنْوَانِ «أَبُو الْحَسَنِ» مِنْ كِتَابِ الْكُنَى: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) فَقَالَ: مَا تَقُولُ: دِينَاراً قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَ. قَالَ: فَكَمْ قُلْتُ حَبَّةً مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: إِنَّكَ لَزَهِيدٌ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: [فَبِي] خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأَمَّةِ، فَلَمْ يَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ يَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِي.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْكَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ ٢٩ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ ص ١٣٥، وَ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ.
وَ الْحَدِيثُ: رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ تَحْتَ الرقم: (٣٧٥) مِنْ مَنَاقِبِهِ ص ٣٢٤ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ إِذْناً، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): كَمْ تَرَى أَ دِينَاراً قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: فَكَمْ تَرَى قُلْتُ شَعِيرَةً. قَالَ: إِنَّكَ لَزَهِيدٌ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ [هَذِهِ] الْأُمَّةِ.
وَ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْفَصْلِ: (٢١) مِنْ كِتَابِ الْعُمْدَةِ ص ٩٣.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ: ج ٢٨ ص ٢١ قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْبَارِيِّ:
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و سلم): مَا تَرَى دِينَاراً قَالَ: لَا يُطِيقُونَ. قَالَ:
نِصْفَ دِينَارٍ قَالَ: لَا يُطِيقُونَ قَالَ: مَا تَرَى قَالَ: شَعِيرَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و سلم): إِنَّكَ لَزَهِيدٌ. قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
أَقُولُ: وَ رَوَاهُ الْعِصَامِيُّ مُرْسَلًا فِي سِمْطِ النُّجُومِ: ج ٢ ص ٤٧٤ وَ قَالَ أَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (١٥١) مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ ص ٢٧٦ ط بيروت، وَ فِي ط ص ٣٩ وَ فِي ط ص ١٣٨، بِسَنَدِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ رَوَاهُ أَيْضاً التِّرْمِذِيُّ فِي أَبْوَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ تَحْتَ الرقم: (٣٣٥٥) مِنْ صَحِيحِهِ: ج ٥ ص ٨٠ وَ فِي ط: ج ٢ ص ٢٢٧ عَنْهُ (عليه السلام) وَ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: شَعِيرَةً يَعْنِي وَزْنَ شَعِيرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
وَ ذَكَرَهُ أَيْضاً الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ وَ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ (صلى الله عليه و آله): (إِنَّكَ لَزَهِيدٌ): إِنَّكَ قَلِيلُ الْمَالِ فَقَدَرْتَ عَلَى حَسَبِ حَالِكَ.