شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٧٥ - و منها رواية أبي الحمراء هلال بن الحارث خادم النبي ص
قال الحاكم: لم نكتبه من حديث أبان، عن نفيع إلا بهذا الإسناد [١] و [رواه أيضا] عبادة [و هو] كوفي كان ينزل مكة [٢]
٦٩٥- وَ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، قَالَ: [ذَلِكَ] أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ].
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمَاسِرْجِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ [٣] عَنْ عُبَادَةَ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ- فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الْآيَةَ
- رواه جماعة عن أبي عاصم النبيل، و أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عنه [٤]
[١]. هذا هو الظاهر، و في النسخة: «لم يكتبه من حديث أبان، عن نفيع إلا هذا الإسناد».
[٢]. و رواه أيضاً عنه الذهبي في ترجمة عبادة أبي يحيى هذا من كتاب ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٣٨١ قال:
[و] عن عبادة أبي يحيى [قال:] سمعت أبا داود يحدّث عن أبي أبي الحمراء [قال]: حفظت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه سبعة أشهر أو ثمانية يأتي باب فاطمة فيقول: الصلاة يرحمكم اللَّه (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قال العقيلي: أبو داود هو نفيع بن الحارث.
و عبادة هذا من رجال البخاري و آخرين من رجال صحاح أهل السنة مترجم في كتاب تهذيب التهذيب: ج ٥ ص ١١٢.
[٣]. وَ الرَّجُلُ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ مِنْ رِجَالِ صِحَاحِهِمِ السِّتِّ مُتَرْجَمٌ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ٤ ص ٤٥٠.
[٤]. و أيضاً رواه عنه عبد بن حميد الكشّي في مسنده: ج ١، الورق- ٧٠- أ- قال:
حدّثني الضحاك بن مخلد، حدثني أبو داود السبيعي حدثني أبو الحمراء قال:
صحبنا النبي (صلى الله عليه و سلم) تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب عليّ و فاطمة و هو يقول:
[الصلاة] يرحمكم اللَّه (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
و رواه أيضاً الطبراني بسنده عن أبي الحمراء قال: رأيت رسول اللَّه (صلى الله عليه و سلم) يأتي باب علي و فاطمة ستة أشهر فيقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
رواه عنه الهيثمي في باب فضل أهل البيت من كتاب مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٦٨، و قال: و فيه أبو داود الأعمى و هو ضعيف.
أقول الرجل من رجال الترمذي و القزويني و روى بسنده عنه البخاري في غير سننه، و من تعمق في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج ١٠، ص ٤٧٠ يتجلى له أن عمدة أسباب تضعيف الرجل عندهم هو ما توهموا فيه من الغلو في التشيع من جهة روايته بعض خصائص أهل البيت (عليهم السلام).
ثم علي فرض كون الرجل في الواقع من الضعفاء لا يضر ضعفه اعتبار هذا الحديث المحفوف بالقرائن الخارجية.
و على فرض التسليم ففي الأخبار الصحيحة الواردة في المقام غنى و كفاية.