شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢١٦ - ٤٣/ ٤٤- ٤١
و من سورة «حم» الزخرف
[أيضا نزل] فيها
٤٣/ ٤٤- ٤١
قوله تعالى:
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ- إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ [١]
٨٥١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، حَدَّثَنَاأَبِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ «بِمِنًى» حِينَ قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا- لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ: أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلَاثاً- فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ، وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ، وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
[١]. ما بين المعقوفين تفصيل لما أوجزه المصنف، و كان في الأصل هكذا (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) الآيات.
و الحديث الأوّل الموجود هنا، ذكر أيضاً في أحاديث أبي المفضل من أمالي الطوسي ص ١١٦.
و رواه ابن المغازلي في الحديث (٣٢١) من مناقبه: ص ٢٧٤ قال:
أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، حدّثنا هلال بن محمد الحفار، حدّثنا إسماعيل بن علي [الخزاعي أخي دعبل] حدّثنا أبي [علي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا قال: حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمد قال: حدّثنا أبي محمد] بن علي الباقر، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: إنّي لأدناهم برسول اللَّه في حجّة الوداع ب «منى» [حين] قال: لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، و ايم اللَّه إن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضار بكم. ثم التفت إلى خلفه فقال:
أو علي- ثلاثاً- فرأينا أنّ جبرئيل غمزه، و أنزل اللَّه على أثر ذلك (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعلي بن أبي طالب (أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) ثمّ نزلت (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ثُمَّ نَزَلَتْ (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ، وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) عَنْ وَلَايةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
أقول: و رواه عنه البحراني في الباب التاسع و الثمانون من غاية المرام ص ٣٨٣، ثم روى قوله: (فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعلي بن أبي طالب عن أبي نعيم بإسناده إلى حذيفة، ثم عن فضائل السمعاني عن ابن عباس.