شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١١٢ - و منها رواية أم المؤمنين أم سلمة
[ثُمَّ شَرَعَتْ تُحَدِّثُنَا وَ قَالَتْ.] جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ غُدْوَةً بِبُرْمَةٍ لَهَا [١] تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ: هُوَ فِي الْبَيْتِ. قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ لِي وَ ائْتِينِي بِابْنَيْهِ [٢]. فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي يَدِهِ [بِيَدِهِ] وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهَا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَجْلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى [عَنْ] يَمِينِهِ- وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَلَى يَسَارِهِ- قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَاجْتَذَبَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً [٣] كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً [٤] وَ أَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ- وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ- فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي- أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً. [قَالَهُ] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [فِي] كُلِّ ذَلِكَ- يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً.، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ [٥] قَالَ: بَلَى فَادْخُلِي فِي الْكِسَاءِ. فَدَخَلْتُ فِي الْكِسَاءِ بَعْدَ مَا مَضَى دُعَاؤُهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَ ابْنَيْهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع.
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ غَيْرَ أَنَّ كَلِمَةَ «لَهَا» مَأْخُوذٌ مِنَ النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ غَيْرَ أَنَّ فِيهَا: «غَدِيَّةً بِبُرْمَةٍ لَهَا». قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مَادَّةِ «بَرَمَ»: الْبُرْمَةُ. الْقِدْرُ مُطْلَقاً، وَ جَمْعُهَا بِرَامٌ، وَ هِيَ فِي الْأَصْلِ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْحَجَرِ الْمَعْرُوفِ بِالْحِجَازِ وَ الْيَمَنِ، وَ قَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
[٢]. كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ: «وَ ائْتِينِي بِابْنَيَّ».
[٣]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «فاجتذبت». وَ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَأَجْلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِ عَلَيَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأَخَذَ مِنْ تَحْتِي ...».
[٤]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَلَيْهِمْ جَمِيعاً ..».
[٥]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: [قَالَهُ] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ...».