شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢١٢ - ٤٢/ ٢٣
و فيها [نزل أيضا] قوله جل ذكره:
وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
٨٤٥- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُعَاذِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُهَيْلِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى]: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً قَالَ: الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ [١]
- قلت: هكذا قال: إسحاق، و رواه غيره عن الحكم برفعه إلى ابن عباس
[١]. وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ- فِي الْحَدِيثِ: (٣٦٠) مِنْ مَنَاقِبِهِ ص ٣١٦ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ أَخْبَرَهُمْ [قَالَ:] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ:
عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) قَالَ: الْمَوَدَّةُ فِي آلِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله و سلم).
وَ فِي قَوْلِهِ: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) قَالَ: رِضَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ بَيْتِهِ الْجَنَّةَ.
وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ الْكَشَّافِ: وَ عَنِ السُّدِّيِّ: أَنَّهَا الْمَوَدَّةُ فِي آلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم).
وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: وَ ذَكَرَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم).
ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ: وَ قَدْ صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً). فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَالَ: وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَلْقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُسْنَداً فِي أَوَائِلِ تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ مِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ، ص ١٨٨، وَ رَوَاهُ أَيْضاً فِي آخِرِ الْفَصْلِ: (٥٧ وَ ٦٢) مِنْ كِتَابِ الْفُصُولِ الْمُخْتَارَةِ ص ٩٣ وَ ١١٤.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْخَرْجُوشِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (٢٧) مِنْ كِتَابِ شَرَفِ النَّبِيِّ ص ٢٦٩ ط ١، قَالَ:
[وَ] قِيلَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حِينَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [(عليه السلام) وَ قَالَ فِيهَا:] لَقَدْ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخَرُونَ .. ثُمَّ قَالَ:
وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) وَ اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.