شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٧٦ - ٣٩/ ٢٩
٣٩/ ٢٩
و فيها [نزل أيضا] قوله سبحانه:
[ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ] وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ [هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا] [١]
٨٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَرْجَرَائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكِيٍ [٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلِيمُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص
[١]. و قال الطبرسي في مجمع البيان: ج ٨ ص ٤٩٧ في تفسير الآية الكريمة: قرأ ابن كثير و أهل البصرة- غير سهل «سالماً» بالألف، و قرأ الباقون «سَلَماً» بغير ألف، و اللام مفتوحة، و في الشواذ قراءة سعيد بن جبير «سلما» بكسر السين و سكون اللام.
و قال أيضاً: قال أبو علي: يقوي قراءة من قرأ «سالما» قوله (فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ) فكما أن الشريك عبارة عن العين و ليس باسم حدث، فكذلك الذي بإزائه ينبغي أن يكون فاعلًا و لا يكون اسم حدث. و من قرأ «سَلَماً و سلماً» فهما مصدران و ليسا بوصفين كحسن و بطل، و نقض و نضر، يقال: «سلم سلماً و سلامة و سلما». و المعنى فيمن قال «سلما»: ذا سلم أي رجلًا ذا سلم. قال أبو الحسن: «سلم» من الاستسلام. و قال غيره: السلم: خلاف المحارب.
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَرْفَأَ ...».
وَ رَوَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ بِحَذْفِ السَّنَدِ، عَنِ الْحَاكِمِ الْحَسْكَانِيِّ، وَ نَقَلَهُ عَنِ الْمَجْمَعِ فِي الْبَابِ: (١٥٧) مِنْ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٤١٥.