شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤١٤ - ٧٦/ ٢٢- ٥
١٠٦٩- أَخْبَرُونَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ [قَالَ:] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ أَمْلَاهُ بِصَيْدَا [١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي أَيَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ فَاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ مَكِّيَّةً، ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ بِالْمَدِينَةِ، وَ كَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ الْأَنْفَالَ، ثُمَّ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ الْأَحْزَابَ، ثُمَّ الْمُمْتَحِنَةَ، ثُمَّ النِّسَاءَ، ثُمَّ إِذَا زُلْزِلَتْ ثُمَّ الْحَدِيدَ، ثُمَّ سُورَةَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ [سُورَةَ] الرَّعْدِ [٢] ثُمَّ سُورَةَ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ هَلْ أَتَى. الْحَدِيثَ.
١٠٧٠- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ [٣] الْبَغَوِيُّ بِهَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلْقَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ الْحَكَمِ الْكَرَابِيسِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بِلَا خِلَافٍ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [٤] [وَ سَاقَ الْكَلَامَ] إِلَى [قَوْلِهِ:].
وَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ الْبَقَرَةُ، ثُمَّ الْأَنْفَالُ إِلَى قَوْلِهِ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ثُمَّ آلُ عِمْرَانَ، ثُمَّ الْأَحْزَابُ، ثُمَّ الْمُمْتَحِنَةُ، ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ إِذَا زُلْزِلَتْ ثُمَّ الْحَدِيدُ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ الرَّعْدُ، ثُمَّ الرَّحْمَنُ، ثُمَّ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، ثُمَّ الطَّلَاقُ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ الْحَشْرُ. وَ سَاقَ الْحَدِيثَ.
[١]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «إِمْلَاءً قَصْداً».
[٢]. كَلِمَتَا: «مُحَمَّدٍ ثُمَّ» مَأْخُوذَتَانِ مِنَ الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ غَيْرُ مَوْجُودَتَيْنِ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ.
[٣]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ، وَ أَمَّا الْأَصْلُ الْكِرْمَانِيُّ فَرَسْمُ خَطِّهِ غُرٌّ وَاضِحٌ.
[٤]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ، وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «بِلَا اخْتِلَافٍ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) [ثُمَ] يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ...».
ثُمَّ إِنَّ شُعَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ أَيْضاً نَظَمُوا الْقِصَّةَ قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ قَالَ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ:
وَ مَنْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِيهِمْ «هَلْ أَتَى» * * * لَمَا تَحَدَّوْا لِلنُّذُورِ وَفَاءاً
مِنْ خَمْسَةٍ جِبْرِيلُ سَادِسُهُمْ وَ قَدْ * * * مَدَّ النَّبِيُّ عَلَى الْجَمِيعِ عَبَاءاً
مَنْ ذَا بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعاً فَأَثَابَهُ * * * ذُو الْعَرْشِ مِنْهُ وِلَاءاً
وَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَعَ تَعَصُّبِهِ الشَّدِيدِ الَّذِي وَرِثَهُ عَنْ كَلَالَةٍ أَشَارَ فِي نَظْمِهِ إِلَى الْقِصَّةِ قَالَ سِبْطُهُ فِي بَابِ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ فِي الْبَابِ: (١١) مِنْ كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ ص ٢٨٤ ط بيروت:
وَ سَمِعْتُ جَدِّي يُنْشِدُ فِي مَجَالِسِ وَعْظِهِ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بَيْتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي كِتَابِ: «تَبْصِرَةِ الْمُبْتَدِي» وَ هُمَا:
أَهْوَى عَلِيّاً وَ إِيمَانِي مَحَبَّتُهُ * * * كَمْ مُشْرِكٍ دَمُهُ مِنْ سَيْفِهِ وَكَفَا
إِنْ كُنْتَ وَيْحَكَ لَمْ تَسْمَعْ فَضَائِلَهُ * * * فَاسْمَعْ مَنَاقِبَهُ مِنْ «هَلْ أَتَى» وَ كَفَا
وَ أَيْضاً ذَكَرَ سِبْطُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ:
يَا عُلَمَاءَ الشَّرْعِ أَ عَلِمْتُمْ لِمَ آثَرَا [الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ] وَ تَرَكَا الطِّفْلَيْنِ [الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ] عَلَيْهِمَا أَثَرُ الْجُوعِ أَ تَرَاهُمَا خَفِيَ عَنْهُمَا سِرُّ «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمَا عَلِمَا قُوَّةَ صَبْرِ الطِّفْلَيْنِ وَ أَنَّهُمَا غُصْنَانِ مِنْ شَجَرَةٍ «أَظَلَّ عِنْدَ رَبِّي» وَ بَعْضِ جُمْلَةِ «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي» وَ فَرْخُ الْبَطِّ سَابِحٌ.