شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٩ - و منها رواية عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قِسْماً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ [ما أَصْحابُ الْيَمِينِ] وَ أَصْحابُ الشِّمالِ [ما أَصْحابُ الشِّمالِ] فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَ أَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثاً [١]، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ] وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ [ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ] وَ السَّابِقُونَ [السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ] فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ وَ أَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ. ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً- فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا الْآيَةَ فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ، ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً- فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ- لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
[١]. وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ (ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتاً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) فَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً) إِلَخْ.
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ فِي عُنْوَانِ: «أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ أَبِيهِ» مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّارِيخِ: ج ١، ص ٤٩٨ قَالَ:
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحابُ الشِّمالِ) فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَنَا خَيْرٌ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِا ثُلُثاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) ... (وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) فَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
(وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) وَ أَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً- بِزِيَادَةٍ فِي ذَيْلِهِ- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ الْمُتَوَفَّى بَعْدَ الْعَامِ:
[٣٠٠] «عَنْ خَضِرِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ...» كَمَا فِي الْحَدِيثِ: (٣٢٥) فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِهِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) الْوَرَقِ:- ٨٦- ب- وَ فِي ط ١:
ج ١، ص ٣٦٠.