شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٣٤ - و منها رواية أم المؤمنين أم سلمة
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْزِلِي- فَقَالَ لِي: لَا تَأْذَنِي لِأَحَدٍ عَلَيَّ- فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهَا عَنْ أَبِيهَا، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهُ عَنْ أُمِّهِ وَ جَدِّهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهُ عَنْ أُمِّهِ وَ جَدِّهِ وَ أَخِيهِ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَ ابْنَيْهِ، قَالَتْ: فَجَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ حَوْلَهُ وَ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ- فَجَلَّلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ جَمِيعاً- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا مَعَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ: وَ أَنْتِ مَعَهُمْ- وَ لَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، وَ إِلَى خَيْرٍ.
فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ- لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
٧٦٦- وَ [رَوَاهُ أَيْضاً] سَالِمُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ الْوَالِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) أَنَّ أَبَا حَفْصٍ [عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ] بْنِ شَاهِينَ أَخْبَرَهُمْ بِبَغْدَادَ، [قَالَ:] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِيُّ حَدَّثَنَا الْكِرْمَانِيُّ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمَّادِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [١] [قَالَ:]:
حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ حِينَ نَزَلَتْ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ كَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، يَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ [٢] إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الْآيَةَ.
[١]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ، وَ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «أَبُو حَامِدٍ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ».
وَ الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ سُورَةِ «طه»، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ بِسَنَدٍ آخَرَ.
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي الْحَدِيثِ (٣٤٩) مِنْ مَنَاقِبِهِ ص ٣٠٤ قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ: وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو عُمَرَ الْأَوْدِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (فِي نَبِيِّ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام). قَالَ:
فَجَلَّلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) بِكِسَاءٍ وَ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً. قَالَ: وَ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا قَالَ:
إِنَّكِ بِخَيْرٍ وَ عَلَى خَيْرٍ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ كَمَا فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْوَحْيِ الْمُبِينِ ص ٤٦ ط ١.