شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٥٥ - ٣٥/ ٣٤- ٣٢
٣٥/ ٣٤- ٣٢
و فيها [نزل أيضا] قوله سبحانه:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ- وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها- يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً- وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ ....
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ- وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ [١]
٧٨٢- حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَصَّاصُ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى [٢]
[١]. ما بين المعقوفين تفصيل لما أوجزه المصنف، و كان في الأصل هكذا: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) الآيات.
و الآية الكريمة ذكرها أيضاً البحراني في الباب: (٥١) من كتاب غاية المرام ص ٣٥١.
قال الطبرسي (رحمه اللّه): و قوله: «بِإِذْنِ اللَّهِ» أي بأمره و توفيقه و لطفه. [قوله:] (ذلك هو الفضل الكبير) معناه أنّ إيراث الكتاب، و اصطفاء اللَّه إيّاهم هو الفضل العظيم من اللَّه عليهم (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها) هذا تفسير للفضل، كأنّه قيل: ما ذلك الفضل فقال: هي جنّات، أو دخول جنّات. و يجوز أن يكون بدلًا من الفضل كأنّه قال: ذلك دخول جنّات.
[٢]. لَهُ تَرْجَمَةٌ بِعُنْوَانِ: «تَمْيِيزٌ» فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ج ٨ ص ٢٧.