شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٢٧ - ٨٣/ ٣٠- ٢٩
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، وَ الَّذِينَ اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، أَنَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَى نَفَرٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَسَخِرُوا مِنْهُ، وَ لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَ [١] شَيْئاً إِلَّا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ مَطَّوْا [٢] بِحَوَاجِبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ.
١٠٨٥- حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّهَّانُ، وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَصَّاصُ قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا حِبَّانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [قَالَ:] فَ الَّذِينَ آمَنُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابُهُ، وَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا مُنَافِقُو قُرَيْشٍ [٤]
[١]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَ فِي الْأَصْلِ: «يَمْنَعُونَ».
[٢]. أَيْ مَدُّوهَا غَمْزاً وَ سُخْرِيَّةً إِلْتِفَاتاً لِأَخْدَانِهِمْ. وَ هَذَا الْعَمَلُ إِلَى الْآنَ دَائِرٌ وَ مُعْتَادٌ بَيْنَ الْبَشَرِ عِنْدَ مَا يُرِيدُونَ أَنْ يُنَبِّهُوا بِطَانَتَهُمْ عَلَى أَمْرٍ بِخُفْيَةٍ. وَ الْفِعْلُ مِنْ بَابِ «مَدَّ».
[٣]. وَ هُوَ الْحِبَرِيُّ رَوَاهُ فِي الْحَدِيثِ: (٥٠) مِنْ تَفْسِيرِهِ الْوَرَقِ ٣٢ ب وَ كَلِمَةُ: «وَ أَصْحَابُهُ» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي نُسْخَتِي مِنْهُ.
[٤]. وَ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: وَ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ لِقَوَاعِدِ التَّفْضِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا مُنَافِقُو قُرَيْشٍ، وَ الَّذِينَ آمَنُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابُهُ.
أَقُولُ: وَ رَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي الْبَابِ: (١٧٥) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٤٢٢، وَ مَا تَرَى مِنَ الْمُغَايَرَةِ اللَّفْظِيَّةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَ مَا فِي الْمَجْمَعِ مِنْ بَابِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى.