شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٢٦ - ٤٣/ ٥٧
٤٣/ ٥٧
و فيها [نزل أيضا] قوله جل جلاله-:
وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [١]
٨٥٩- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ قَالَ: لِي عَلِيٌ فِيَّ نَزَلَتْ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا [٢]
[١]. قال الطبرسي في المجمع: قرأ ابن عامر و أهل المدينة و الأعشى و البرجمي و الكسائي و خلف «يصدُّون» بضم الصاد، و الباقون بكسر الصاد، قال أبو عبيد: و معناهما جميعا يضجون و الكسر أجود و يقال: «صد عن كذا» فيوصل ب «عن» و «صدوا عن سبيل الله» فمن ذهب في «يَصِدُّونَ» إلى معنى يعدلون كان المعنى: إذا قومك منه أي من أجل المثل «يصدّون» و لم يوصل «يصدّون» ب «عن».
و من قال: «يصدّون» [بمعنى] يضجّون جعل «من» متّصلةً ب «يضجّ» كما تقول: يضجّ من كذا ...
ثمّ إنّ ما هنا من الأخبار ذكرها أيضاً ابن عساكر في الحديث: (٧٤٧) و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج ٢ ص ٢٣٤ ط ٢، و كذلك رواها السيّد البحراني في الباب:
[١٨١] من غاية المرام ص ٤٢٤.
[٢]. وَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي مُنْتَخَبِ كَنْزِ الْعُمَّالِ بِهَامِشِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ:
ج ٢ ص ١٣، وَ رَوَى التَّالِيَ أَيْضاً نَقْلًا عَنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَاهِيَاتِ بِاخْتِصَارٍ.