شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٥٣ - ٤٨/ ٢٩
نُورٍ أَبْيَضَ- فَيُنَادِي [ظ] مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص.- فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ، تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ [١] حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ،- وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطَى أَجْرَهُ وَ نُورَهُ،- فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ. قَدْ عَرَفْتُمْ مَنَازِلَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ،- إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى يَقُولُ لَكُمْ: عِنْدِي مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ- يَعْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ [٢] ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ- وَ لَا يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ- فَيَأْخُذُ بِنَصِيبِهِ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَتْرُكُ أَقْوَاماً مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ [٣] وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ:
وَ قَوْلُهُ: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَعْنِي بِالْوَلَايَةِ بِحَقِّ عَلِيٍّ، وَ حَقُّ عَلِيٍّ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَالَمِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ [وَ] هُمُ الَّذِينَ قَاسَمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِمُ النَّارَ فَاسْتَحَقُّوا الْجَحِيمَ.
[١]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ- وَ مِثْلُهُ فِي أَمَالِي الشَّيْخِ وَ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ-.
وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «جَمِيعُ السَّالِفِينَ الْأَوَّلِينَ ... لَا يَخْلُطُهُمْ غَيْرُهُمْ ...».
[٢]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ، وَ فِي الْيَمَنِيَّةِ وَ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ: «حَتَّى يُدْخِلَ بِهِمُ الْجَنَّةَ ...»
[٣]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ، وَ فِي أَمَالِي الشَّيْخِ وَ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ: «فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ ...».