شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٦٨ - ٥١/ ١٩- ١٧
و من سورة و الذاريات
[أيضا نزل] فيها
٥١/ ١٩- ١٧
قوله تعالى:
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ- وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ- وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ [١]
٩٠١- [حَدَّثَنَا] أَبُو بَكْرِ بْنُ مُؤْمِنٍ [قَالَ:] حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيٍّ بِكَازَرُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ ع، وَ كَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، وَ يَنَامُ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ جَلَسَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ، وَ كَانَ وِرْدُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ رَكْعَةً خَتَمَ فِيهَا الْقُرْآنَ.
[١]. ما بين المعقوفين بيان لما أشار إليه المصنّف، و كان في الأصل هكذا: (كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) الآيات.
قال الطبرسي في مجمع البيان: يجوز أن يكون (قليلًا) خبر كان، و فاعله (ما يهجعون) و التقدير: كانوا قليلًا هجوعهم. و يجوز أن يكون (قليلًا) صفة مصدر محذوف على تقدير:
كانوا يهجعون هجوعاً قليلًا. فتكون (ما) زائدة و (يهجعون) خبر كان، و (من) في قوله:
(من الليل) يجوز أن يكون بمعنى الباء، كما يكون الباء بمعنى (من) في قوله (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ) أي منها، فيكون التقدير: كانوا يهجعون بالليل قليلًا. و قيل: إنّ قوله:
(ما يَهْجَعُونَ) بمنزلة هجوعهم و هو بدل من الواو في (كانوا) و قوله: (مِنَ اللَّيْلِ) في موضع الصفة لقليل، و التقدير: كان هجوعهم قليلًا من الليل.