الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - إذا استأجر أجيراً لسقي البستان بحصة معينة معلومة من الثمر
كان الشيء مملوكاً بالفعل . وكثرة الوجود للمعاملة التي يكون متعلقها مملوكاً بالفعل لا توجب الانصراف . والتعارف للمملوك بالفعل لا يخصص الدليل بما يكون هو المتعارف ، بل مقتضى الإطلاق هو الشمول للمتعارف وغير المتعارف كما اعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في رد أستاذه المحقق النائيني ( قدس سره ) حينما قال : إن الدليل على صحة العقد المنجز وبطلان المعلق هو تعارف الأوّل وعدم تعارف الثاني ، حيث قال : السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ردّه بمنع اختصاص الدليل الدال على الصحة بالمتعارف ، وشموله للمتعارف وغير المتعارف . فغاية ما يقال : إن الشيء إذا كان مملوكاً فيما بعد فهو بيع غير متعارف ، ولا مانع من شمول أدلة الصحة له ، فلا مقيد لأدلة الصحةوالنفوذ بما إذا كان الشيء الواقع في المعاملة مملوكاً بالفعل ، ولا مخصص يخرج الشيء الواقع في المعاملة إذا كان مملوكاً فيما بعد ، بعد وضوح إمكان ومعقولية تمليكه بل وقوعه .
وثالثاً : مع التنزل لو فرض اختصاص الدليل الدال على الصحة بالمملوك بالفعل ، فإنه ( قدس سره ) سرّاه إلى ما يكون كالمملوك بالفعل ، كالمنفعة وعمل العامل وما في الذمّة . فأي دليل على التسرية .
ورابعاً : على فرض التسرية فما هو الذي يقال جواباً للماتن ( قدس سره ) حيث قال في فصل في مسائل متفرقة في الإجارة ما نصه : لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً حينئذ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ( ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ، ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اُخرى أيضاً ) لمنع ذلك ، فإنهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة » . فإنه قال : إن المعدوم بالفعل وهو الحنطة والشعير الموجود بعد ذلك وبعد الزراعة في نظر العرف واعتباره كالموجود بالفعل فهوكالمنفعة وعمل العامل في الإجارة وكالذي في الذمّة ، فإن كل ذلك اُلحق بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالموجود بالفعل ، وإن كان واقعاً معدوماً ، وما ذلك إلاّ كما صرح به لقدرة المكلف على تمليكه باعتبار أنه مسلط عليه في الثلاثة ، فالحنطة والشعير وكل