الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - ما يترتب على القول بالبطلان
وأخذ الاُجرة بقاءً بحق ، نظير التملك القهري للتالف في الأيادي المتعاقبة بعد أداء الضمان في الرجوع على اليد السابقة ، فإن المؤدي للضمان يملك التالف بالأداء وبالمعاملة القهرية بين الأداءوبين التالف . نعم ، ليس للغارس الإبقاء فيما بعد حتّى باُجرة مع عدم رضا مالك الأرض . إلاّ أن زمان الإبقاء بحق كان يستلزم ضمان الصفة الحاصلة من الغرس الفائتة بالقلع حتى لو لم يكن للغارس حق الإبقاء فيما بعد فيما لو باشر المالك القلع ، فهو كما لو حصل نقص من الأشجاركأن انكسرت الشجرة ولم تكن قابلة للغرس في مكان آخر ، أو تلفت بعض غصونها مما يعد نقصاناً فيها لا من جهة القلع الذي اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بضمان المالك لها باعتبار أنها أمر زائد على التخلية التي هي حق له ، بخلاف ما لو كان النقصان أو فوات الصفة حاصلاً بقلع الغارس بنفسه حيث لا يكون هنا ضمان على المالك ، لأن الأمر بالقلع حق له . نعم ، لو لم يأخذ المالك الاُجرة بالنسبة إلى ما قبل تبين الفساد ولم يلتزم الغارس بالأداء فلايضمن الصفة الفائتة بقلعه ، لأن الإبقاء لم يكن بحق .
ولذا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « وقد عرفت أنّه ] أي ملاحظة قيمة الشجرة مغروسة الزائلة هذه الصفة بالقلع ، المعتبر ذلك في الأقوال الخمسة كلها في الضمان المنسوبة إلى قائلها [ هو مقتضى التحقيق بعد أن كان النصب بالإذن من المالك ، وليس داخلاً في قوله ٦ : ( ليس لعرق ظالم حق ) » .
أقول : بل ومضافاً إلى ذلك أن المالك استحق عليه الاُجرة ، فمع إعطائها أو الالتزام بإعطائها لا يمكن إجراء حكم الغاصب عليه والقول بأن عرقه عرق ظالم ، وأنّه لم يكن له حق في الغرس الموجود ، وإن انتهى حقه بأمر المالك بالقلع ، إلاّ أن قبله عرقه عرق حق لا عرق ظالم .
نعم ، لو لم يعط الاُجرة ولم يلتزم بها جرى عليه حكم الغاصب ، وكان عرقه عرق ظالم . هذا لو قلناإن وعاء إذن المالك هو زعم صحة المعاملة ، لا أن صحة المعاملة داع له للإذن فيكون الغارس مأذوناً ولو لتخيل المالك صحة المعاملة ، ومع ذلك ليس عرقه عرق ظالم . ثمّ إن التعبيرالذي نعبره بعرق ظالم أو عرق حقّ ، المراد منه كون الغرس بحقّ أو لا بحق ، لاما