الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - إذا استأجر أجيراً لسقي البستان بحصة معينة معلومة من الثمر
العقد عن الضميمة فيحكم ببطلانه واقترانه بها فيحكم بصحته » الواضح المسألة الثامنة الرقم العام [ ٣٥٢٨ ] وموسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣١٦ .
قلت : كما أجابني السيد الاُستاذ ( قدس سره ) به بعد أن أشكلت عليه بعد الدرس وهو على المنبر : إن الصلح بيع بصورة الصلح فيصحّ التعدي ، أي إن كليهما مبادلة مال بمال ، ولكن في الإجارة تمليك منفعة بمال ولذا لا تصح الأولوية . وهذا الجواب الذي أجابني به ( قدس سره ) هو نفسه الذي ذكره في المقام أيضاً والجواب كما ترى :
أوّلاً : أن قوله : ( إن الصلح بيع بصورة الصلح فيصح التعدي ) غير صحيح كما تقدم منّا مراراً ، فإنه ذكرنا تبعاً للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) حيث قال : « إن حقيقة الصلح ليس هو إلاّ التسالم ، ولذا لا يتعدى بنفسه إلى المال ، نعم قد يفيد فائدة البيع وذلك كما إذا تعلق التمليك بعين ( لا أنه نفس البيع ) كما أنه قد يفيد فائدة الهبة وذلك فيما إذا كان بلا عوض ، وليس معنى ذلك أنه هبة . وقد يفيدفائدة الإجارة وذلك فيما إذا تعلق التمليك بالمنفعة ، وليس معنى ذلك أنه إجارة . وقد يفيدفائدة العارية وذلك فيما إذا تعلق بالانتفاع بالعين ، وليس معنى ذلك أنه عارية ، وقد ذكر الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) باباً له في الفقه . فهنا هو صلح تُعدّي إليه وهو غير البيع ، نعم يفيد فائدة البيع ، فقوله ( قدس سره ) : هو بيع بصورة الصلح غير صحيح جزماً . المكاسب موسوعة الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري ١٦ : ١٣ طبع المؤتمر العالمي .
وثانياً : أن قوله : ( إن كليهما مبادلة مال بمال ) يريد منه أن كلاً من البيع والصلح في المقام مبادلة عين بعين ، ولذا هذا المعنى غير موجود في الإجارة ، لأن في الإجارة مبادلة منفعة بعين ، فلذا يقول لا يصح التعدي . وهذا كما هو واضح لا يمنع التعدي إلى الإجارة ، لأن الكلام في التمليك لا في الملك ، فإن في البيع إنما صح التمليك للمعدوم فيه ، لأنه منضم إلى الموجود ، فإذا لم يوجد المعدوم فيمابعد يكون العوض هو الموجود ، وهذا ظاهر . فأي فرق بين كون المبادلة بين عينين أو بين عينومنفعة مع الضميمة ، وهذا هو الوجه الذي من أجله ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى التعدي إلى الإجارة ، فإنه كما هو موجود في التعدي إلى الصلح موجود في التعدي إلى الإجارة . والأولى في الجواب عن إشكالنا هو أن يقال : إن الصلح إذا صح في البيع