الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - أو يقال بالتفصيل
على أن يعمل في البستان ويعمره وله نصف الحاصل ، فإنه لم يشترط في العامل أن لا يكون هو من استأجرنا منه البستان .
والظاهر بل المقطوع به أن هذا الفرض ليس هو المراد لا للماتن ولا للأصحاب ولا للسيد الاُستاذ ( قدّس الله أسرارهم ) ، وإنما مرادهم ما هو ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) من كون الجعل لملكية حصة من الاُصول ، للعامل الملكية للاُصول بمنافعها لا مجردة عن المنفعة مدة المساقاة ، وإلاّ لقيدوه بها ، ومع كون الجعل لملكية حصة من الاُصول لا مجردة عن المنفعة لا يمكن أن تكون مساقاة لمنافاة ذلك لمفهوم المساقاة .
وعليه فلا يرد على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) القائل بالتفصيل وصحة الجعل لحصة من الاُصول للعامل على نحو الشرط وعدم صحة الجعل له على نحو الجزئية ما أورده البعض ، حيث قيل : لا إشكال في الصحة إذا كان على وجه الشرط بلا حاجة إلى إرجاعه إلى وقوع المساقاة على غيرتلكم الشجرات المستثناة كما عن بعض أساتذتنا العظام ] ويشير بذلك إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ، ويذكر في الهامش أنه ذكره في المباني في شرح العروة الوثقى [ ودعوى : لزوم كون العمل في ملك غير العامل ، فإذا اشترط تملّكه لبعض الاُصول بطلت المساقاة فيه بالنسبة . مدفوعة : بأنّ ذلك لو سلّم فهو مقتضى عقد المساقاة ، بمعنى أن عقد المساقاة لا يقتضي تمليك الأصل للعامل ، فلا ينافي تمليك الاُصول للعامل بالشرط في ضمن عقد المساقاة مع بقاءالنماء بينهما بالملك السابق للمالك ، نظير ما إذا باعها على العامل بعد عقد المساقاة أو على ثالث ، فإنّه لا يحتمل القول ببطلان المساقاة بذلك ، بل يبقى النماء لهما بعقد المساقاة بالنسبة ، وينتقل الأصل مسلوبة المنفعة إلى المشتري كالإجارة » بحوث في الفقه كتاب الشركةوالمزارعة والمساقاة : ٣٤٢ - ٣٤٣ ، فإن محل البحث الذي بين الأصحاب في هذه المسألة هو ما إذا كان الجعل لحصة من الاُصول للعامل غير مسلوبة المنفعة كما هو ظاهر قول الماتن ( قدس سره ) : « لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصّة من الاُصول مشاعاً أو مفروزاً » وهو ظاهرفي الملكية لها ولمنافعها وأنّها غير مسلوبة المنفعة ، وإلاّ لقيدها بكونها مسلوبة المنفعة ، فإنه أولى من قوله : « مشاعاً أو مفروزاً » ، ولم يقيد . على أن تمثل القائل بقوله : « نظير ما إذا