الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - أو يقال بالتفصيل
فيقول السيدالگلپايگاني إذا كانت كلها للمالك فواضح صحة المزارعة عليها ، وأما لو كانت ٧٠ % منهاللمالك و ٣٠ % منها للعامل مثلاً فلا تصح المزارعة عليها كلها إلاّ إذا كان من المالك للسبعين البذر ، ونقول نحن لا خصوصية للبذر ، بل لا تصح المزارعة على الأرض كلها إلاّ إذا كان من المالك البذر أو العوامل أو بعض العمل ، وذلك لأنه إذا لم يكن البذر من المالك ولا عوامل ولا عمل ، فمزارعة العامل المالك على ٣٠ % من الأرض على أن يكون العمل من العامل المالك للثلاثين وليس على المالك للسبعين شيء لا من البذر ولا من العوامل ولا من العمل ، فهذه لا يمكن أن تكون مزارعة على أرض العامل التي هي ٣٠ % على أن يكون قسم من حاصلها لمالك السبعين بالمائة من الأرض وعلى نحو المزارعة ، لمنافاتها لمفهوم المزارعة ، إذإن الأرض التي هي ٣٠ % منه ، أي من العامل ، والعمل منه والبذر منه والعوامل منه ، فأي شيء كان من المالك للسبعين حتّى تكون مزارعة على الثلاثين بالمائة من الأرض أيضاً ، ويكون نصف حاصل الثلاثين بالمائة لمالك السبعين بالمائة مزارعة أيضاً ؟ ! فكذا في المقام حيث إن بدل الثلاثين بالمائة من الأرض أشجار العامل التي هي خمسة أو خمسون ولتكن ٣٠ % من الأشجار مشاعة أو مفروزة ، فإنه كيف يكون نصف ثمرها لمالك البستان وبنحو المساقاة مع كون الاُصول من العامل والعمل منه أيضاً ، فأي مساقاة هذه ؟ ! وهو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهو أي كون حصة من ثمر شجيرات العامل للمالك مساقاة على خلاف وضع المساقاة .
ولكن مع ذلك كله أقول : هذا كله لو فرض كما هو ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) كون الجعل من المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملكية حصّة من الاُصول مشاعاً أو مفروزاً ملكيتها له غيرمسلوبة المنفعة مدة المساقاة ، وأمّا لو كان الجعل مع الحصة من الثمر هو ملكية حصة من الاُصول مسلوبة المنفعة مدة المساقاة فلا شك في الصحة ، إذ ليس لذلك أي منافاة لمقتضى المساقاة ، فإن المعتبر فيها أن تكون الأشجار إما ملكاً للمالك عيناً أو منفعة كما في الإجارة ، ومن العامل العمل سواء كان العامل الذي عقدنا عقد المساقاة معه هو المالك للاُصول أم بعضها عيناً لا منفعة أيضاً أم لا ، ولذا لا شك في صحة المساقاة مع من استأجرنا البستان منه