الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الاشكالات على الجواب عن الدليل الثامن تأتي في الجزء ١٦ من الواضح في شرح العروة
لمن عنده ليل والذي فرضناه نحن أهل الشرق أو المكان الذي يكون فوق مكان أهل الشرق من أسياوأروپا وأفريقيا وأستراليا ، ولمن عنده نهار يكون الليل الذي بعد نهارهم كأهل الأمريكيتين ، أو المكان الذي فوق مكان أهل الأمريكيتين الشمالية والجنوبية هو ليلة أوّل الشهر بالأولوية .
ومن هذا يتبين أنه لو كان زيد من الناس حين خروج القمر من تحت الشعاع ورؤية الناس له ، وهم في الفضاء بعد أن حجبهم كوكب عن الشمس فبدا الغروب لهم فرأوا الهلال لا على الأرض التي فرض عدمها وكان على بقية الكواكب حتى لو كان على نفس كوكب القمر فأخبر برؤية الناس للهلال وكان مستطيعاً ويتمكن من الحج ، لوجب عليه أن يأتي إلى الحج من كل فج عميق ، كان على الأرض أو لم يكن . فالهلال مجعول ميقاتاً للعالم كله حتّى الذين على الكواكب الاُخرى من الناس المكلفين بتكاليفنا .
ثمّ إنّه أشكل على جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا بثمانية اشكالات ذكرت منها ستة في « رؤيت هلال » ، الأوّل في ٢ : ٨٢٠ ، الثالث في ٢ : ٨٢١ ، الرابع في ٢ : ٨٢٧ ، الخامس في ٢ : ١٢٧٠ ، السادس في ٢ : ١٤٢٧ ، السابع في ٢ : ٨٢٦ ٨٢٧ . والسادس هذا يرجع إلى إشكال ذكر في غير « رؤيت هلال » كلها سيأتي التعرض لها والجواب عنها عند ذكر هذا الجواب الذي ذكره السيدالاُستاذ بعنوان الدليل الثامن من الأدلة الدالة على اتحاد الآفاق حكماً . فانتظر .
إلى هنا تمت الأدلة التي استدل بها على أن لكل اُفق حكم نفسه . وقد عرفت ما فيها وأنها غير صالحة للقول بأن لكل اُفق حكم نفسه أصلاً وأبداً جملة وتفصيلاً .
بقيت هناك وجوه اُخرى قد تعدّ تارة دليلاً وشاهداً على أن لكل اُفق حكم نفسه ، وقد تعدّ اُخرىمبعّداً للقول بوحدة الآفاق حكماً وهي عدّة وجوه تأتي إن شاء الله في محلّها وهو ( أوّل الجزء ١٦ من الواضح في شرح العروة الوثقى ) هي والجواب عنها مفصلاً .
كما أنّه يأتي في ذكر هذه الوجوه على أن لكل اُفق حكم نفسه أو المبعدات للقول باتحاد الآفاق حكماً توضيح أن قيد الاتحاد في جزء من الليل الذي ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من القيود التوضيحية لا الاحترازية وله بحث مفصل في مقام آخر في غير هذه المبعدات .