الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - وثالثاً
ثلاثين » الوسائل ج ١٠ : ٢٥٥ باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١ ، التهذيب ٤ : ١٥٨ / ٤٤١ .
وكذا ما روي عن النبيّ ٦ من أنّه قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين » المجموع ٦ : ٤٢٠ ، مسند أحمد بن حنبل ٢ : ٢٨٧ ، ٤١٥ ، ٤٥٤ ، السنن الكبرى لأحمد ابن حسن البيهقي ٤ : ٢٠٦ .
الدليل الثامن على أن لكل اُفق حكم نفسه
وهو الذي استند إليه المشهور ، بل ليس المعتمد عندهم إلاّ هو فقط وفقط في القول بأن لكل اُفق حكم نفسه : وهو قياس ظاهرة الهلال بمسألة طلوع الشمس وغروبها فقالوا : ليس خروج القمرعن تحت الشعاع إلاّ كشروق الشمس وغروبها ، فكما أنّ لشروق الشمس وغروبها مشارقومغارب متحدة ومتقاربة ومتباعدة لما تقتضيه كروية الأرض وحركتها الوضعية ، فكذاالهلال وخروج القمر عن تحت الشعاع أيضاً يختلف بحسب اختلاف الآفاق ، فقد يخرج عن تحت الشعاع ويكون قابلاً للروية في بلاد متحدة المشارق والمغارب ، أو هي والقريبة منها في المشارق والمغارب بحسب ارتفاع الهلال ومدة بقائه بالاُفق ، فقد يبقى ربع ساعة وقد يبقى نصف ساعة أو أقل أو أكثر فيرى بحسب كروية الأرض في البلاد المتحدة المشارق والمغارب مثلاً ، وكذا في القريبة منها من حيث المشارق والمغارب محدوداً بمقدار اختلاف مشارقها ومغاربها بمقدارمدة بقاء الهلال في الاُفق ، دون البلدان التي تختلف عن بلد الرؤية في المشارق والمغاربكثيراً ، إذ قد يكون الهلال في هذه المناطق بعد لم يخرج من تحت الشمس أصلاً . فمايرى فيها ، يثبت أوّل الشهر فيها وما لا يرى فيها لا يثبت أوّل الشهر فيها .
وهذا هو القياس الذي قيس فيه طلوع الهلال على طلوع الشمس وغروبها ، وهو الذي من أجله ذهب المشهور إلى إن لكل اُفق حكم نفسه ، حيث قال العلاّمة ( قدس سره ) في المنتهى : « ولو قالوا : إن البلاد المتباعدة تختلف عروضها ، فجاز أن يُرى الهلال في بعضها دون البعض لكروية الأرض . قلنا : إن المعمور منها قدر يسير وهو الربع ، ولا اعتداد به عند السماء .