الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الدليل الخامس على أن لكل اُفق حكم نفسه صحيحة محمّد بن عيسى
ثالث في يوم ثالث . ومع هذا الفارق الكبير كيف يصح قياس أحدهما على الآخر ؟ ! وتشبيه أحدهما بالآخر حتى عند من يقول بصحة القياس ، فإنّه إنّما يقول به في المتشابهات لا في المتعاكسات .
وسيأتي توضيح دخول القمر تحت الشعاع وخروجه عنه بعد بيان الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً وقبل ذكر اشكالات المشكلين عليه والجواب عنها . وتقدم أيضاً في المقدمات التي ذكرت قبل الدخول في أدّلة الطرفين .
ومع التنزل فأدلة القضاء وصحاحه حاكمة على ذلك وموسعة للرؤية التي يجب الصوم لهاوالأفطار لها لما يرى في الأمصار الاُخرى ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « هذا مضافاً إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الاُفق في هذه المسألة ، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة ، ومن ذلك يظهر أنّ ذهاب المشهور إلى ذلك ] أي إلى أن لكل اُفق حكم نفسه ، وأنهاليست الآفاق متحدة حكماً [ ليس من جهة الروايات ، بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها ، وقد عرفت أنّه قياس مع الفارق » منهاج الصالحين ١ : ٢٨٥ طبع مطبعة الآداب في النجف الأشرف عام ١٣٩٢ ه - .
وعلى كل حال ، قد عرفت قيمة الاستدلال على أن لكل اُفق حكم نفسه بصحيحة محمّد بن مسلمهذه ، وأنه مردود نقضاً وحلاً ، وأن الاستدلال بها موهون ولا دلالة لها ولو بنحو الاشعار على أن لكل اُفق حكم نفسه . ومن ذلك تعرف قيمة الروايات التي قيل إنها تشبه صحيحة محمّد ابن مسلمفي الدلالة على أن لكل اُفق حكم نفسه ، مثل صحيحة محمّد بن قيس ، ومعتبرة إسحاق ابن عمّار الآتيتين أيضاً .
الدليل الخامس على أن لكل اُفق حكم نفسه
صحيح محمّد بن عيسى قال : « كتب إليه أبو عمرو : أخبرني يا مولاي أنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ، ونرى السماء ليس فيها علّة ، فيفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قِبلَنا إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وأفريقية والأندلس ، هل يجوز يا