الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - وجه الاستدلال بها
آلاف ، وأشار إلى أنه في الاستبصار عشرة وألف « هامش المخطوط » وكذلك التهذيب ) الوسائل ج ١٠ : ٢٨٩ باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١ .
وجه الاستلال به هو أن الإمام ٧ بصدد التفصيل بين حالتين :
الحالة الاُولى : كون السماء ليس فيها علّة ، وذكر أن الحكم فيها أنّه إذا رُئي الهلال دخل شهر رمضان ، وإذا لم يُرَ اُحرز أن ذلك اليوم هو من شعبان ، ولم يدخل رمضان .
الحالة الثانية : كون السماء غائمة أو فيها علّة بحيث لا يمكن تحري الهلال ، فيشك في استمرار شعبان أو دخول رمضان ، فلابدّ من البناء على أنه شعبان تعبداً .
ففي الحالة الاُولى لا محلّ للتعبد الشرعي بأنه من شعبان ، لأنه محرز بالوجدان ، وفي الحالة الثانية لا سبيل للاحراز بالوجدان فيحرز بالتعبد الشرعي .
وهذا الفرق بين الحالتين لا يتم إلاّ بناء على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، لأنه بناءً على اتحادهاحكماً فلابدُ من التعبد في الحالة الاُولى أيضاً ، لأن غاية ما يحرز وجداناً إنما هو الاُفق المحلي ، ولا يمكن نفي وجود الهلال في الآفاق الاُخرى ، فيحتمل دخول شهر رمضان عنده من جهة قابلية الهلال للرؤية فيها أي في الآفاق الاُخرى ، فلابدّ وأن يكون استمرار شعبان بالتعبد الشرعي أيضاً . فبناء على القول باختلاف الآفاق حكماً تكون الشرطية المذكورة في ذيل الصحيحة أي قوله ٧ : « إذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين » ثنائية مسوقة لتحقق الموضوع ، فلا يكون لها مفهوم . إذ مع عدم العلة لا موضوع للأمر التعبدي باتمام ثلاثين يوماً ، بل إما أن يُرى الهلال فيحرز بالوجدان دخول شهر رمضان وإما أن لا يرى فيحرز بالوجدان بقاء شعبان . وأما بناءً على وحدة الآفاق فتكون الشرطية المذكورة ثلاثية ، أي مشتملة على موضوع وجزاء وشرط ، ويكون مفهومها أنه لا أمر تعبدي بالاتمام ثلاثين يوماً عند عدم العلة في السماء ، والحال إنه لابدّ منه أي من الأمر التعبدي في صورة احتمال الرؤية في مكان آخر لا في حال عدم احتمال الرؤية .
وعليه فيكون القول باتحاد الآفاق حكماً مخالفاً لتعليق الأمر التعبدي باتمام شعبان ثلاثين يوماً مع وجود العلة في السماء ، بل لابدّ فيه منهما الصحو والغيم أي سواء كان في السماء علة