الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - لم يذكر الاستدلال على هذا الرأي برواية أصلاً في مصادر علمائنا المتأخرين عن الشيخ وقد تقدمت
١٢٧٨ ) ، وكذا السيد الشهيد الصدر الفتاوى الواضحة : ٨٠٨ ٨٢٣ ، وكذا الشيخ حسن قديري ( رؤيت هلال ٢ : ١٤٢٥ ١٤٣٢ ) ، وكذا السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ( رؤيت هلال ١٤٣٥ ١٤٧٧ ) وكتاب رؤيت هلال أطول رسالة في هذا البحث .
بل أصلاً لم يذكر الاستدلال على هذا الرأي برواية أصلاً ولو ضعيفة من كتبنا ، نعم هناك رواية عامية ذكرها العلاّمة واستدل بها ، وهي مذكورة في كتب أبناء العامّة على ما عرفت . وأما في كتبنا فلم توجد حتى رواية ضعيفة أصلاً ، ولذا قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : هذا مضافاً ] أي بعد ما استدل بعدة صحاح على أنّ الآفاق متحدة حكماً متى ما رُئي في أحد منها ثبت في غيرها أيضاً طبعاًمع اشتراكها في جزء من الليل [ إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الاُفق في هذه المسألة عن الدلالة على أن لكل اُفق حكم نفسه ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة ] أي في مصادرنا المتقدم ذكرها ص ٢٣٨ [ ومن ذلك يظهر أنّ ذهاب المشهور إلى ذلك ] أي إلى أن لكل اُفق حكم نفسه وأن الآفاق ليست متحدة حكماً [ ليس من جهة الروايات ، ] أصلاً وأبداً [ بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها ] فقط وفقط [ ، وقد عرفت أنه قياس مع الفارق » منهاج الصالحين ١ : ٢٨٥ طبع مطبعة الآداب في النجف الأشرف عام ١٣٩٢ ه - . وسيأتي دليل قياس مسألة الهلال على مسألة طلوع الشمس وغروبها الذي هوالدليل الوحيد المعتمد عند أصحابنا القائلين بأن لكل اُفق حكم نفسه ، وعند أبناء السنة والجماعة أيضاً ، مضافاً إلى رواية ابن أبي حرملة عن كريب عندهم ، ويتبين أن أصل القول بأن لكل اُفق حكم نفسه عند الفريقين مبتن على أساس هار لا صلاحية له حتى لأن يكون دليلاً على حكم يتسامح في دليليته كالمستحبات والمكروهات على فرض وجود تسامح في أدلتها ، وهذه أيضاً قاعدة التسامح فيها غير ثابتة فكيف بكونه دليلاً على هذه المسألة المهمة ، ولذا اُهمل ذكر هذا الدليل ( أي القياس ) في بعض الكتب أصلاً وأبداً ، والظاهر أن ذلك لوضوح بطلانه ، والتمسوا أدلة اُخرى غريبة وعجيبة لا دليلية لأي منها على مدعاهم كما سيأتي .