الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - رواية معمّر بن خلاّد ضعيفة سنداً
« يوم وفّق له » لأنه ليس اليوم بيوم شك ، أو أن صوم هذا اليوم ليس صوماً ل « يوم وفّق له » لعدم امكان أن يكون من شهر رمضان ، بل من المقطوع به أنه اليوم التاسعوالعشرون من شعبان لا الذي يعقب اليوم التاسع والعشرين ] أو هو اليوم الثلاثون من شعبان ، لا أوّل رمضان ولا يوم الشك يقيناً [ وإنما المقتضي لصوم « يوم وفّق له » هو ما لو كان في السماء علّة أوكانت شبهة الرؤية في البلدان الاُخرى ولو البعيدة موجودة المعبر عنه بيوم الشك ، وهو ما بعديوم ٢٩ من شعبان ، وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك فلا يتحقق صوم « يوم وفّق له » ] إذا تبين من رمضان [ فلامقتضي لذلك » الواضح ١ : ٣٤ .
فليس في الرواية أي دلالة على أن العبرة في دخول الشهر في أي بلد هو الرؤية فيه لا في غيره من البلاد المختلفة الاُفق معه اختلافاً كبيراً ، بل ولا اشعار فيها بذلك . فكيف تجعل دليلاً على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه وتترك عياناً جهاراً صحاح القضاء التي لا مقيد لها ولو كان المقيد رواية ضعيفة ؟ !
هذا كله مع أن الرواية أي رواية معمّر بن خلاّد مقطوعة الكذب ، لتواتر الأخبار باستحباب صوم شعبان كله واشتمالها على عدم جواز الافطار في الصوم المندوب بعد الزوال ، ولم يقل به أحد من أصحابنا .
على أنها ضعيفة سنداً ، فإن الشيخ ( قدس سره ) رواها عن معمّر بن خلاّد مرسلاً ، ولم يذكر سنده إليه .
وقد يقال : بما أن الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ابتدأ في نقل هذه الرواية باسم معمر بن خلاّد فمعنى ذلك أنه نقلها من كتابه ، لما ذكره في مقدمة المشيخة من قوله : ( واقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكرالمصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ) التهذيب ج ١٠ ( المشيخة ) ٤ ، وطريقه إلى معمّر بن خلاّد صحيح على ما ذكرنا في المفيد صفحة ٦١٣ ، وذكر في معجم رجال الحديث تحت رقم ١٢٥٢٣ طبعة النجف ، ١٢٥١٩ طبعة بيروت ، ١٢٥٤٨ طبعة طهران .
وفيه : أن الملاحظ أن الشيخ لم يذكر طريقه إلى معمر بن خلاّد في المشيخة ، والحال إنه ذكر فيهاأنه يورد طرقه إلى من ابتدأ بذكر أسمائهم وأخذ الحديث من كتبهم ، على أنّه لم