الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - الجواب عن الاستدلال بها
لا يوم الأحد . فهل هنا الوقوف معهم في يوم الأحد في عرفات يكون مجزياً ، أو لا ، أو لابدّ من الاحتياط بالوقوف في يوم الأحد والاثنين ، أو يكفي الوقوف في يوم الاثنين فقط ولا يجب الوقوف في يوم الأحد ، أقوال :
١ القول الأوّل : يجزي الوقوف معهم ، ولا يجب الوقوف يوم الاثنين حتى وإن علمنا بأن يوم أوّل الشهر هو يوم الأحد ، أي حتى مع العلم بالخلاف . وإلى هذا ذهب جمع من الفقهاء منهم السيدالإمام السيد الخميني ( قدس سره ) في مناسك الحج وغيره .
٢ القول الثاني : يجزي الوقوف معهم إن لم يعلم بالخلاف ، بأن كان يمكن أن يُرى الهلال في منطقة من المناطق المتحدة في جزء من الليل ، وإن لم تثبت الرؤية ، إلاّ أن إمكان الرؤية كاف ولعله رأوه ، وهذا هو المسمى بعدم العلم بالخلاف مع ما اعلنه قاضي أبناء السنة والجماعة ، فالوقوف معهم مع عدم العلم بالخلاف مجز ، ولا يجب الاحتياط بالوقوف في يوم الاثنين أيضاً . وأما مع العلم بالخلاف وأنّه لا يمكن أن يُرى الهلال في أي منطقة من العالم ليلة السبت ، فإذا كان عند المكلف علم بالخلاف ولو من اجماع الفلكين على عدم إمكان الرؤية ، فإن أمكن له الاحتياط احتاط بالوقوف يوم الاثنين أيضاً مع الوقوف يوم الأحد ، وإن لم يمكنه الاحتياط ولو بادراك المشعر وحده عند بعضهم لو لم يمكنه إدراك عرفة فلا حج له . وإلى هذا القول ذهب السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في مناسك الحج وجمع آخر على الخلاف في اجزاءإدراك المشعر وحده لو لم يتمكن من إدراك عرفة .
٣ القول الثالث : لا يجزي الوقوف معهم يوم الأحد على الأحوط وجوباً ، سواء علم المكلف بالخلاف أم حتى لو لم يعلم بالخلاف ، فما لم يعلم بالوفاق الأحوط وجوباً عدم اجزاءالوقوف معهم ، فإما أن يرجع المكلف على هذا القول الثالث إلى الأعلم فالأعلم ويجتزي بالوقوف معهم يوم الأحد ، أو يحتاط بالوقوف في يومي الأحد والاثنين معاً . وإلى هذا القول ذهبالسيد الاُستاذ السيد السيستاني ( دامت بركاته ) في مناسك الحج .
والمراد بيانه من ذلك كله أن المكلف على رأي السيد الخوئي في بعض السنين التي تحدث فيهاهذه المشكلة ليس على علم بالخلاف ، لأن الرؤية في منطقة اُخرى في الشرق ممكنة لا