الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - الرواية الاُولى رواية معمّر بن خلاّد
ابن الحكم ، ودعاوى قرائن عقلية ونقلية على المنع من الأخذ بهذه الاطلاقات ، يأتي التعرض لها عند ذكر هذه الصحاح بعنوان الدليل الأوّل على وحدة الآفاق حكماً ، وبيان أنّ هذه الدعاوى المتنافية فيما بينها الكاشف ذلك عن عدم ظهور أي من هذه الصحاح في ذلك لا شيء . وليس في المقام أي مقيد لهذه الاطلاقات على كثرتها ، على أنّه لو كان هناك مقيد لها ولم يبينه ٧ وهو في مقام البيان ولو في رواية ضعيفة مع كثرة الابتلاء بهذه المسألة ، فلا شك يكون ذلك من الاغراءبالجهل ، ومستحيل على الإمام ٧ ذلك .
الدليل الثاني على أن لكل اُفق حكم نفسه
الروايات . وهذا دليل لم يستدل به ولم يذكره أحد ممن قال بأن لكل بلد اُفق نفسه من أصحابناالمتأخرين عدا ما ذكر أخيراً من بعض المتأخرين عن متأخري المتأخرين توجيهاً للقول به بعد وضوح بطلان القياس المتقدم ، ولا يمكن أن يقال : إنه يكفي في ضعف هذه الروايات عدم ذكرها من القائلين بأن لكل اُفق حكم نفسه من أصحابنا ولذا استدل العلاّمة ( قدس سره ) في التذكرة برواية أبناء العامّة وهي رواية ابن أبي حرملة عن كريب على أن لكل اُفق حكم نفسه وليست الآفاق متفقة حكماً في الهلال إذ لعلهم لم يطلعوا عليها وأطلع عليها من ذكرها أخيراً وهذا وإن كان بعيداًإلاّ أنّه احتمال .
والمهم ملاحظة هذا الدليل فإن كان صحيحاً اتبعناه وكان مخصصاً لاطلاق روايات القضاء ، وتوجه اللوم على الذين استدلوا بكروية الأرض وقياس الهلال على الشمس وترك هذه الروايات الصحيحة مثلاً وهم المتأخرون من أصحابنا حيث لم يستدلوا بها ، أو يتوجه اللوم على العلاّمة وغيره ( قدّس الله أسرارهم ) ممن تركها وتمسك برواية ابن أبي حرملة عن كريب ، وجعل بعضهم استدلال العلاّمة لها سنداً ودعماً لها كالسيد الحسيني الطهراني في ( رؤيت هلال ) كما تقدم ص ٢٣٣ ، وإلاّ فما ذكر ليس إلاّ تشبث بهذه الروايات . .
الرواية الاُولى من هذه الروايات هي ما ذكرها المحقق التستري وهي رواية معمّر بن خلاّد عن أبي الحسن ٧ قال : « كنت جالساً عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائماً ( ولم يكن هو