الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - هل أن القول بأن لكل اُفق حكم نفسه دلت عليه صحيحة واضحة الدلالة لا محمّلة
الشعاع ورؤيته فيقال دخلت أول ليلة من الشهر ثمّ لمن يكون عنده نهار وقت الخروج ولكن عندما يأتي ليلهم يكون أوّل ليل عندهم هو أوّل الشهر بالأولوية . واليوم هو يوم تأريخي واحد بثمان وأربعين ساعة كما سيأتي ، فمثلاً ليلة السبت رُئي القمر بعد خروجه عن تحت الشعاع بصورة هلال ، فليلة السبت أوّل الشهر الجديد ، وليلة السبت للذين عندهم نهار وقت الخروج أيضاً يكون أوّل دخول الشهر الجديد . فيوم السبت ذات الثمانوالأربعين ساعة أوّل أيام الشهر للعالم كله ، كانت هناك أرض والناس عليها أو لم تكن أرضوفرض كون الناس في الفضاء فوق مكان الأرض التي كانت سابقاً يحجبهم كوكب آخر عن الشمس فيبدوا لهم الهلال .
مضافاً إلى ما عرفت من أن بعضاً ممن ذهب إلى أن لكل اُفق حكم نفسه من متأخر متأخري المتأخرين لم يستدل على رأيه بكروية الأرض وقياس الهلال فيها على مطالع الشمس ، فلا يمكن أن يكون ذهابه إلى أن لكل اُفق حكم نفسه لأجل كروية الأرض وقياس الهلال فيها على الشمس .
نعم ، تمسك أبناء السنّة والجماعة بكروية الأرض واختلاف المطالع والمغارب ، حيث قاسوا الهلال على المطالع والمغارب كما قاسه بعض علمائنا أيضاً على ما عرفت سابقاً .
ولذا قال الكاشاني الحنفي : لو صام أهل بلد ثلاثين يوماً وصام أهل بلد آخر تسعة وعشرين يوماً ، فإن كان صوم أهل ذلك البلد برؤية الهلال . . . فعلى أهل البلد الآخر قضاء يوم . . . هذا إذا كانت المسافة بين البلدين قريبة لا تختلف فيها المطالع ، فأما إذا كانت بعيدة فلا يلزم أحد البلدين حكم الآخر ، لأن مطالع البلاد عند المسافة الفاحشة تختلف ، فيعتبر في أهل كل بلد مطالع بلدهم دون البلد الآخر . بدائع الصنائع ٢ : ٨٣ . وهذا الاستدلال أيضاً توضح أنّه ضعيف جداً .
وقال المرداوي الحنبلي : فيما إذا رأى الهلال أهل بلد لا خلاف في لزوم الصوم على من رآه ، وأمامن لم يره فإن كانت المطالع متفقة لزمهم الصوم أيضاً ، وإن اختلفت المطالع فالصحيح من المذهب لزوم الصوم أيضاً . . . وقال في الفائق : والرؤية ببلد تلزم المكلفين كافة ،