الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - هل أن القول بأن لكل اُفق حكم نفسه دلت عليه صحيحة واضحة الدلالة لا محمّلة
للرؤية » أو الاطلاق في صحيحة هشام بن الحكم التي هي محل الكلام ، وكذا بقية صحاح القضاء ، فإنه يصح الاحتجاج به على الفقيه ، ويصح للفقيه الاحتجاج به على المولى وإن كانت بصدد بيان عدم وجود معارض حكمي للشهادة فرضاً .
ثمّ إنّ العلاّمة في التذكرة إنما ذهب إلى حمل صحاح القضاء على كون المصر الذي رُئي فيه الهلال هو المصر المتحد مع اُفق المكلف أو القريب الاُفق منه للرواية التي رواها عن أبناء العامّة فكان تعجبنا منه في محله .
وأما غيره الذين حاولوا وبشتى الطرق وبجهود مضنية كما في « رؤيت هلال » اسقاط الاطلاقودفعه فلم نعلم أنّه لماذا يرتكب كل ذلك ؟ ! .
أوّلاً : هل إن ذلك كله كان لأجل آية مباركة فيها النص الدال على أن لكل اُفق حكم نفسه ؟ ! .
أو هل إن كله كان لنص ولو واحد من رواية صحيحة أو معتبرة عن أهل البيت : دالة بوضوح على أن لكل اُفق حكم نفسه لا أن تحمّل الدلالة عليها تحميلاً غير قابلة لحمله فإن كان فما هو هذا النص أو هذه الآية المباركة ، ولو كان هناك نص من الكتاب أو السنة لما تشبث العلاّمة برواية روها أبناء العامة فقط ، ضعيفة سنداً ودلالة ، ولذا يقول الشيخ الخزعلي « وأي محذور عقلي أو شرعي يصرف ذلك الاطلاق إلى المتقاربة في الاُفق ، اللهم إلاّ إذا كانت الرؤية في البلد أو مايقاربها بخصوصها فرضت علينا ، وأنّى لنا ذلك ، بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ؟ ! ولو كان المراد من المصرالمتقارب في الاُفق لبلد المكلف ، لكان على الإمام ٧ وهو بصدد البيان أن يفصح عن ذلك » رؤيت هلال ٢ : ١١٦٢ .
وكتاب « رؤيت هلال » هذا تهيئة وتحقيق مركز المعلومات والتحقيقات الإسلامية ، نشرته مؤسسة بوستان كتاب قم ( انتشارات دفتر تبليغات اسلامي حوزة علمية قم ) يقع في خمس مجلدات في المجلد الثاني عدة بحوث حول وحدة الاُفق من عدّة من الفقهاء منهم المرحوم السيد محمد حسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) الذي هو صاحب المناقشات في رسائله للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) القائل بوحدة الآفاق حكماً وأجوبة السيد الاُستاذ عليها ، ويكفي