الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - ما قيل في رؤيت هلال من عدم وجود الاطلاق في آية أحل الله البيع وجوابه
الْبَيْعَ ) للعقد العربي وغيره صح الاحتجاج به عليه ، والقول له بأن الآية التي أحلت البيع أطلقت ، وليس هناك التقييد فيها بالعقد العربي . وكذا العكس ، أي لو أفتى الفقيه بحلية وصحة البيع الذي اُتي به بغيرالعربية كالذي أتي به باللغة الهندية أو الفارسية أو الانكليزية ، صح له الاحتجاج لو كان في الواقع أن العقد والبيع الصحيح ليس إلاّ الذي أتي به بالعربية على المولى بأن الآية التي أحلت البيع لم تقيده بالذي يكون باللغة العربية ، وكان الكلام الذي ألقيت فيه له ظهور في الاطلاقوهكذا وهكذا .
وصحة الاحتجاج هذه هي التي تسمى بالاطلاق ، وإلاّ فلا تجد اطلاقاً في العالم من جميع الجهات ولو وجد لكان في غاية الندرة . ومن هنا لا نجد فقيهاً من الفقهاء على مرّ الاعصار والأمصارواختلاف الدهور والأيام من أي مذهب من المذاهب كان ومن أي قوم من الأقوام بآن إلاّ وقد تمسك بقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) في موارد الشك في اعتبار شيء فيه من مثل العربية أوالماضوية أو ما شابه ذلك . وما ذلك إلاّ لاطلاقها . وإن أردفت بقوله ( وَحَرَّمَ الرِّبَواْ ) فأخرج آية أحل الله البيع بجميع احتمالات الفاضها في الكتب الفقهية لأصحابنا في جهاز الحاسوب وقم باحصاء إن تمكنت من الاحصاء الاستدلالات لهم باطلاق ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) في موارد الشك في اعتبار شيء في البيع فضلاً عن استدلالات أبناء السنة والجماعة بذلك حين شكهم في اعتبار شيء في البيع على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ، أم أن الفقهاء على مرّ العصور واختلاف الدهور لم يعلموا بأنها ردفت بقوله ( وَحَرَّمَ الرِّبَواْ ) ؟ ! فما الذي يقوله المستشكل على الإطلاق بالآية المباركة ( ونحوها صحاح القضاء في المقام ) ؟ ! .
نعم ، لا مانع من أن يذكر المستشكل باطلاق الآية ذلك لافضاء الاطمئنان على النفس ، التي ما زالت معذبة لأنها ترى أن ذلك مخالف للفطرة السلمية وللقانون الفطري الإلهي الدالة عليه بعض الآيات الكريمة ، فيريد بذلك افضاء الاطمئنان على نفسه بذلك ، وإلاّ فلا إشكال في صحة الاحتجاج بالاطلاق المذكور في الآية المباركة ، ونحوه الاستدلال بصحاح القضاء وإن كانت فرضاً لا واقع له في مقام بيان شيء آخر .
وكذا الكلام في اطلاق الرؤية التي وردت في الروايات من قولهم : « صم للرؤية وأفطر