الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - وليس كلام العلاّمة كما يقوله المحدث البحراني من التفسير
إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس سواء تباعدت البلاد أو تقاربت ، واستدل عليه بأنه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية وفي الباقي بالشهادة فيجب صومه ، وبأن البينة العادلة شهدت بالهلال فيجب الصوم كما لو تقاربت البلاد ، وبأنه شهد برؤيته من يقبل قوله فيجب القضاء لوفات ، للاخبار الكثيرة الدالة عليه كقول الصادق ٧ في صحيحة منصور : ( فإن شهد شاهدان مرضيان بأنهما رأياه قاقضه ) وفي صحيحة هشام بن الحكم : في من صام تسعة وعشرين يوماً : ( إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً ) علّق ٧ قضاء اليوم على الشهادة على أهل مصر ، وهو نكرة شائعة تتناول الجميع على البدل ، فلا يختص ببعض الأمصار إلاّ بدليل . ثمّ قال في آخر كلامه : ولو قالوا إن البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يُرى الهلال في بعضها دون بعض لكرية الأرض ، قلنا : إن المعمور منها قدر يسير وهو الربع ، ولا اعتداد به عند السماء ] أي مع علو السماء ومنه تعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) : والتحدب : مقدار يسير لا اعتادباختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء . الجواهر ١٦ : ٣٦١ [ .
وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الاصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكرية الأرض لم يتساو حكمهما ، أو بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ » ( انتهى كلام العلاّمة في المنتهى ) .
ثمّ علق عليه سيد المدارك بقوله : « هذا كلامه ( رحمه الله ) وهو جيد ، ولا ينافي ذلك الروايات المتضمنة لوجوب القضاء لو فات وقامت البيّنة بالرؤية ، لأنها غير صريحة في التعميم على وجه يتناول البلادالمختلفة المطالع » المدارك ٦ : ١٧١ ١٧٢ .
أقول : قبل التعرض إلى ما نقوله نحن في التعليق على كلام صاحب المدارك . نقول : إن العلاّمة ( قدس سره ) ما مراده من قوله « وبالجملة إن علم طلوعه في بعض الاصقاع وعدم طلوعه في بعضهاالمتباعد عنه لكروية الأرض لم يتساو حكمهما ، أو بدون ذلك فالتساوي هو الحق » فإنه قال صاحب الحدائق في تفسير ذلك : « وأما قوله أخيراً وبالجملة . . . إلى آخره فالظاهر أنّه إشارة إلى منع ما ادعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في بعض للتباعد ، وأنّه غير واقع ،